مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
305
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
لعدم ثبوت الحق ، وليس من باب رفع الضمان والإبراء قبل ثبوت الحق ( « 1 » ) . وهذا واضح في فرض إتلاف المال . وأمّا في إتلاف النفس وضمان الدية فإن كان مدركه قاعدة الإتلاف فهو واضح أيضاً ، وإن كان مدركه أدلّة الدية في الخطأ فكذلك بناءً على المشهور من سقوط ضمان الدية إذا كان بأمره ( « 2 » ) . هذا ، ولكن الظاهر اعتبار إذن المريض في ذلك بعد فرض كونه كامل العقل على ما صرّح به كثير من الفقهاء ( « 3 » ) ، إلّا أنّه يظهر من النهاية ( « 4 » ) اعتبار إذن الوليّ فيه أيضاً كما هو المستفاد من رواية السكوني المتقدمة . وقيل في بيان وجهه : إنّ الوليّ هو المطالب بالدية على تقدير التلف ، فلما شرّع الإبراء قبل الاستقرار صرف إلى من يتولّى المطالبة بعد فرض وقوع ما يبرأ منه ( « 5 » ) . واعترض عليه بأنّ كون الوليّ هو المطالب لا يرفع سلطنة المريض الكامل العقل على نفسه ( « 6 » ) . ويمكن حمل الولي في الخبر المزبور على ما يشمل المريض وربّ المال في مثل البيطرة ( « 7 » ) . وتفصيل ذلك تقدم في مصطلح ( ابراء ) فراجع . الأجير غير الصانع : لا يضمن الأجير - إذا كان أميناً محضاً - ما يتلف عنده من دون تعدٍّ أو تفريط كصاحب الحمام الذي تودع عنده الثياب فإنّه لا يضمن تلفها مع عدم التعدّي والتفريط بلا خلاف ولا إشكال ( « 8 » ) ، وحينئذٍ يشكل صحة اشتراط الضمان بنحو شرط النتيجة ؛ لأنّه أمين محض ( « 9 » ) ؛ إذ هو
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 14 : 230 - 231 . جواهر الكلام 43 : 48 . ( 2 ) الإجارة ( الشاهرودي ) 2 : 63 . ( 3 ) نكت النهاية 3 : 431 . الغنية : 410 . الكافي في الفقه : 402 . إصباح الشيعة : 496 . المختصر النافع : 317 . الجامع للشرائع : 586 . اللمعة : 275 . مجمع الفائدة 14 : 230 . ( 4 ) النهاية : 762 . ( 5 ) نكت النهاية 3 : 421 . ( 6 ) جواهر الكلام 43 : 48 . ( 7 ) جواهر الكلام 3 : 48 . مستند العروة ( الإجارة ) : 250 . ( 8 ) جواهر الكلام 27 : 331 . انظر : النهاية : 449 . السرائر 2 : 470 - 471 . الشرائع 2 : 188 . الارشاد 1 : 425 . كشف الرموز 2 : 33 . المسالك 5 : 226 . ( 9 ) العروة الوثقى 5 : 74 ، م 16 .