مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
303
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الثاني عشر - الأجير مؤتمن : الأجير إمّا أن يكون صانعاً أو يكون غير صانع . الأجير الصانع : قد تقدم أنّ الأجير إذا كان صانعاً فهو يضمن ما أفسده بواسطة عمله وإن كان غير متعدّ ولا مفرطاً ، ولكن هذا فيما إذا كان العمل مستنداً إليه عند العرف والعقلاء ولم يكن مأذوناً من قبل المالك في الإتلاف ولم يأخذ البراءة من ذلك . فلا يضمن في غير ذلك من موارد الإتلاف : منها : إذا لم يستند الفعل إلى الأجير كما إذا كان كالآلة . ومنها : إذا كان السبب أقوى من المباشر . ومنها : إذا أذن المالك في الإتلاف ولو ضمناً ، كإذنه بالعمل على كلّ حال دون ما إذا كان إذنه منوطاً ومعلّقاً على عدم التلف ، كما إذا صرّح بذلك أو جعل عهدة تشخيصه عليه ، فإنّ العامل حينئذٍ يضمن في صورة التلف أو النقص . وعليه فإن قال المستأجر - المالك - للخياط : إن كان هذا يكفيني قميصاً فاقطعه فلم يكفِ ، ضمن . بخلاف ما لو قال المالك : هل يكفيني قميصاً ؟ فقال الخياط : نعم ، فقال : اقطعه ،