مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

276

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ولكنه ذهب في النهاية ( « 1 » ) إلى ما قاله الأكثر من عدم سقوط الأجرة بذلك ، بل يرجع إلى الظالم بما منعه من التصرف . هذا كلّه في إجارة العين الشخصية ، أمّا لو كانت الإجارة في الذمة فعلى المؤجر الإبدال إن غصب المدفوع قبل الاقباض وإن كان بعد الدفع إلى المستأجر وإقباضه إيّاه كان الغصب من مال المستأجر ( « 2 » ) . الخامس - ضمان المانع للأجير عن العمل : تقدم أنّ الأجرة تستقر عند المشهور في إجارة الأعمال بمضي مدة الإجارة أو بمضي مدة يمكن إيقاع العمل فيها مع تسليم الأجير نفسه وإن امتنع المستأجر عن استيفاء العمل ، كما لو لم يدفع الثوب إلى الخياط مثلًا ، وإن كان لبعضهم في ذلك كلام ( « 3 » ) . كما أنّه تقدم الكلام في إتلاف المستأجر محل العمل قبل البدء بالعمل ، وأنّه هل يوجب ذلك بطلان الإجارة مطلقاً لتعذّر العمل ، أو يكون بحكم الاستيفاء فيلزم الأجير ضمان الأجرة المسمّاة ، أو يفصّل بين ما إذا كان متعلّق الإجارة نفس العمل أو منفعة المؤجر فتبطل في الأوّل دون الثاني ؟ وفي حكم إتلاف محل العمل دفع المستأجر العين لشخص آخر ليعمل فيها تبرّعاً أو بإجارة أخرى ؛ فقد ذكر السيد الحكيم انفساخ الإجارة بذلك ( « 4 » ) ، بينما حكم المحقق الخوئي والشهيد الصدر بصحة الإجارة الأولى لكونه من قبيل استيفاء المستأجر فيستحق الأجير الأوّل الأجرة المسماة ( « 5 » ) . وأمّا إتلاف الأجنبي لمحل العمل فقد تقدم الكلام في أنّه يوجب بطلان الإجارة عند المشهور لتعذّر العمل ( « 6 » ) ، بينما قال السيد اليزدي في موضع من العروة بأنّه يوجب ضمان الأجنبي للمنفعة ( « 7 » ) ، في حين فصّل البعض الآخر بين كون مورد

--> ( 1 ) النهاية : 444 . ( 2 ) التذكرة 2 : 323 ( حجرية ) . ( 3 ) انظر : العروة الوثقى 5 : 39 - 40 ، م 3 ، وتعليقاتها . ( 4 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 135 ، م 76 . ( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 101 ، م 472 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 135 - 136 ، التعليقة رقم 75 . ( 6 ) انظر : العروة الوثقى 5 : 63 - 64 ، م 1 . مستند العروة ( الإجارة ) : 196 . ( 7 ) العروة الوثقى 5 : 51 ، م 13 .