مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

271

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وهنا قول رابع وهو تضمين المؤجر بضمان الغرامة من دون خيار ، فقد ذكر المحقق الأصفهاني أنّه الأوفق بالقواعد ، وذلك لعموم قاعدة الإتلاف وشمولها لما إذا كان المبيع قد اتلف قبل قبضه . ولا وجه لثبوت الخيار من جهة تعذّر التسليم ؛ لأنّ التعذّر إنّما يكون موجباً للخيار فيما إذا لم ينجبر بالتغريم ، ومع الانجبار به لا ضرر فيه كي ينجبر بالخيار . أمّا الخيار من جهة انتفاء الغرض المعاملي فلا فائدة فيه بعد انقضاء جميع المدّة كما هو المفروض ( « 1 » ) . إلّا أنّ هذا القول مبتنٍ أيضاً على أنّ منشأ القول بالخيار إنّما هو الضرر لا الشرط الضمني للتسليم في عقود المعاوضة كما تقدم . 2 - إذا منع المؤجر المستأجر عن الانتفاع بالعين المستأجرة في أوّل المدّة ثمّ سلّمه العين فانّه بالنسبة إلى المدّة الفائتة يجري فيها جميع ما ذكر في المنع من تمام المدة ، نعم يمتاز عنه بزيادة خيار التبعّض بناءً على القول بالانفساخ بعدم تسليم العين في الإجارة ، فإنّ ظاهر الفقهاء ( « 2 » )

--> ( 1 ) انظر : بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 257 ، 258 ، وانظر : 138 . ( 2 ) التنقيح الرائع 2 : 271 . الروضة 4 : 352 . حاشية مجمع الفائدة : 499 . الرياض 9 : 214 ، 215 . جواهر الكلام 27 : 310 . العروة الوثقى 5 : 47 - 48 ، م 11 .