مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

249

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

من الطريق المشترط ، أو شرط حمل قطن فحمل بوزنه حديداً ( « 1 » ) . واختاره السيد اليزدي في موضع من العروة فقال : « إذا حمّل الدابة أزيد من المشترط أو المقدار المتعارف مع الإطلاق ضمن تلفها أو عوارها . والظاهر ثبوت أجرة المثل لا المسمّى مع عدم التلف ؛ لأنّ العقد لم يقع على هذا المقدار من الحمل . نعم لو لم يكن ذلك على وجه التقييد ثبت عليه المسمّاة وأجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة » ( « 2 » ) . إلّا أنّ الظاهر أنّ هذا ليس قولًا آخر في المنافع المتضادة - وهي الصورة الثانية - وإنّما هو راجع إلى الصورة الأولى ، والتي تكون نسبة المنفعة المستوفاة إلى متعلّق الإجارة نسبة الأقل إلى الأكثر خارجاً في المقدار أو في المرتبة ، فالغرس والزرع والطريق الشديد والطريق السهل وحمل الحديد والقطن من ذلك ولو عرفاً . نعم يرد الإشكال على السيد اليزدي قدس سره حيث حكم بالبطلان فيما إذا كان الحمل أو الطريق مشروطاً بعدم الزيادة على وجه التقييد ، فإنّه لو أريد به أخذ قيد بشرط لا عن الزيادة مقوّماً لتلك المنفعة صح ما ذكره من عدم وقوع العقد على ما وقع من الحمل خارجاً ، إلّا أنّه سوف يكون من المنافع المتضادة وقد حكم فيه باستحقاق الأجرتين معاً وإن لم يكن التقييد بهذا المعنى بل مجرد اشتراط عدم حمل الزائد استحق اجرة المسمّى أيضاً مع اجرة مثل الزيادة . نعم قد يقال في هذه الصورة بثبوت الخيار للمؤجر أيضاً فله أخذ أجرة المثل لما وقع خارجاً وقد تكون أكثر . ويمكن دفع إشكال التناقض عن صاحب العروة بأنّ التضاد في هذه المسألة إنّما يكون بلحاظ أخذ خصوصية ذهنية لا خارجية وهي اللا بشرطية عن الزيادة ، وهذا بخلاف موارد التضاد بين المنفعتين كالخياطة والكتابة أو خياطة هذا الثوب أو ذاك . وهذا يوجب عدم تعدد المال في المقام ليقال بأنّ أحدهما مضمون على المستأجر

--> ( 1 ) جامع المقاصد 7 : 263 - 264 . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 71 - 72 ، م 12 .