مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
161
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
والاحتمالات في هذه النقطة ستة : 1 - أن تكون الحيازة سبباً قهرياً صرفاً يوجب تملك الحائز ، سواء قصد التملك أم لا . 2 - أن تكون الحيازة سبباً قصديّاً ؛ بمعنى أنّ الحيازة سبب لتملك من يقصد له الحيازة . 3 - أن تكون الحيازة سبباً لتملك الحائز فقط إذا قصد بذلك الملكيّة لنفسه ، أمّا إذا قصد الملكية للغير فلا يملك لا الحائز ولا ذلك الغير ، وهذا يعني أنّ المجموع سبب للتملك بالحيازة . 4 - أن تكون الحيازة سبباً للتملّك بشرط أن لا يقصد الحائز التملّك للغير ، وإلّا وقع له ، وهذا يعني أنّ الحيازة سبب قهري لتملّك الحائز إذا لم يقصد بها تملّك الغير ، وإلّا وقع له . 5 - أن تكون الحيازة سبباً للملك بشرط وجود أصل قصد التملّك فيملك الحائز ، سواء قصد لنفسه أم لغيره . 6 - إنّه يعتبر في حصول التملك بالحيازة حيثيّة المالكيّة للعمل ، فإذا ملكه الغير بالإجارة ونحوه تملّك المال المحاز مطلقاً أو إذا قصد له . والبحث عن هذه الاحتمالات والمناقشة فيها موكول إلى محلّه . ( انظر : حيازة ) المحور الثاني : لا إشكال في صحّة الإجارة للحيازة إذا قلنا بالاحتمال الثاني ، أي أنّ الحيازة سبب قصدي ( « 1 » ) أو أنّها فعل أعم من المباشري والتسبيبي على حدّ تعبير بعضهم ( « 2 » ) ؛ لأنّه بناءً عليه تكون الحيازة عملًا محترماً نافعاً للغير فيمكنه أن يبذل بإزائه الأجرة . قال المحقق الكركي : « في جواز الاستئجار والتوكيل لواحد من هذه الأمور نظر ، ينشأ من امكان دخول النيابة في ذلك وعدمه ، ومرجعه إلى أنّ السبب المملك في حيازة المباحات هو النيّة أم مجرد
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 118 ، حيث قال : « إنّ المسألة مبتنية على القول بجريان التوكيل والنيابة في الحيازة » . العروة الوثقى 5 : 103 ، حيث قال : « أو يعتبر فيه نيّة التملّك ودائرة مدارها ، ولازمه صحّة الإجارة » . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 102 - 103 ، تعليقة الاصفهاني ، الخميني . ولكن يظهر بالتأمّل أنّ مقصود التعبيرين أمر واحد .