مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
112
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الغرر والجهالة ( « 1 » ) ، فيجب أن تكون الأجرة معلومة من جميع الجهات التي تؤثّر في رغبة العقلاء ، وحينئذٍ فلو كانت الأجرة مجهولة بنفسها أو بضم شيء مجهول آخر إليها بطلت ، إلّا إذا قيل بصحة الإجارة بأُجرة مجهولة التحقّق مع الضميمة المعلومة في طرف الأجرة ، فلو لزم من عدم تعيين الأجرة الغرر أو الجهالة وعدم ضبط الأجرة مما يتطرق إليه الزيادة والنقصان بطلت ، كما في إجارة الإنسان بكسوته وطعامه ( « 2 » ) ، وإجارة الأرض والدار بشرط تعميرها ( « 3 » ) ، واستئجار الراعي على شيء من اللبن أو النسل أو الصوف ، وكالاستئجار على رضا المكاري ( « 4 » ) . نعم لو أمكن رفع الغرر والجهالة بالرجوع إلى عادة مضبوطة ( « 5 » ) - كدفع الأجرة من نقد البلد الذي وقع فيه العقد قضاءً للعرف وحملًا له على نظائره في جميع العقود - اكتفي بذلك . لو استأجر شيئاً مدّة معيّنة لم يجب ذكر تقسيط الأجرة في متن العقد على الأجزاء إجماعاً ؛ لإطلاق الأدلّة ، سواء كانت المدة قصيرة أو طويلة ، خلافاً لبعض الجمهور فأوجبه إن كانت الإجارة لسنين فصاعداً ( « 6 » ) . ثمّ انّه وقع الاختلاف عند الفقهاء في صحة الإجارة من ناحية الأجرة في الموارد التالية : الأوّل : إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير ونحوهما مما يخرج منها ، فقد ذهب الشيخ ( « 7 » ) وغيره ( « 8 » ) إلى الجواز استناداً إلى رواية زرعة التي صرّح الإمام عليه السلام فيها بعدم البأس في استئجار الأرض بخمس ما يخرج منها وقال :
--> ( 1 ) المفاتيح 3 : 108 ، حيث قال : « يشترط أن يكون الأجرة معلومة بالوزن أو الكيل أو العدد فيما يوزن أو يكال أو يعد ؛ ليتحقق انتفاء الغرر . وقيل : يكفي المشاهدة لانتفاء معظمه بها وأصالة الصحة . والأوّل أحوط » . ( 2 ) المبسوط 3 : 238 . السرائر 2 : 471 . الجامع للشرائع : 296 . التذكرة 2 : 206 ، 296 ( حجرية ) . ( 3 ) المهذب 1 : 478 . القواعد 2 : 284 . التذكرة 2 : 293 ( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 104 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 80 . ( 4 ) المهذب 1 : 483 . التذكرة 2 : 292 ( حجرية ) . ( 5 ) التحرير 3 : 81 . ( 6 ) جواهر الكلام 27 : 300 . ( 7 ) النهاية : 439 . ( 8 ) المفاتيح 3 : 110 .