مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

56

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

أبقع أوّلًا - التعريف : البقَع : لون يخالف بعضه بعضاً ، يقال : بقِع الغراب بقعاً - من باب تعب - إذا اختلف لونه ، فهو أبقع ، والجمع : بِقعان بالكسر « 1 » . واستعمل الفقهاء لفظ الأبقع بما له من معنى لغوي ، إلّا أنّه لم يوجد له عندهم حكم إلّا في الغراب الأبقع كما سيأتي . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - أبلق : هو سواد وبياض ، وكذلك : البلغة - بالضم - يقال : فرس أبلق وفرس بلقاء ، فالبلق في الدواب كالبقع في الطيور والكلاب « 2 » . لكن الفقهاء ربّما استعملوا لفظ الأبلق في الطيور أيضاً « 3 » . 2 - أبرق : هو من الغنم كالأبقع بالنسبة إلى الطير ، يقال : تيس أبرق إذا كان فيه سواد وبياض ، ومؤنّثه برقاء « 4 » . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : كل ما اشتمل من الأحكام على لفظ الأبقع فهو وارد في الغراب الأبقع ، وذلك كما يلي : 1 - ورد في حديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه أباح قتل الغراب الأبقع ولو للمحرم في الحرم « 5 » ، ولكن ذكر بعض الأعلام « 6 » بأنّ التقييد لا يقتضي الاختصاص ، فيجوز قتل مطلق الغراب فيه . 2 - كما ذكر بعضهم أيضاً أنّ الغراب الأبقع لا يجوز بيعه ولا شراؤه ، ولا يحلّ ثمنه « 7 » . ولعلّه لما سيأتي من القول بحرمة أكل لحمه وعدم منفعة محلّلة مقصودة من بيعه وشرائه غير الأكل . 3 - اختلف الفقهاء في حرمة أكل لحم الغراب الأبقع أو كراهته على قولين « 8 » . ( انظر : غراب )

--> ( 1 ) العين 1 : 184 . الصحاح 3 : 1187 . مجمع البحرين 1 : 175 . ( 2 ) الصحاح 4 : 1451 . 3 : 1187 . لسان العرب 1 : 487 ، 461 . مجمع البحرين 1 : 187 . ( 3 ) الروضة 7 : 274 . مستند الشيعة 15 : 83 . ( 4 ) لسان العرب 1 : 383 . ( 5 ) الوسائل 12 : 547 ، ب 81 من تروك الإحرام ، ح 11 . ( 6 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 397 . دليل الناسك : 180 . كلمة التقوى 3 : 302 . ( 7 ) الخلاف 3 : 184 ، م 307 . التحرير 2 : 262 - 263 . ( 8 ) المبسوط 6 : 281 . المختصر النافع : 253 . المهذب البارع 4 : 206 - 208 . مجمع الفائدة 11 : 171 . تحرير الوسيلة 2 : 139 ، م 7 .