مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
462
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
إثمار أوّلًا - التعريف : إثمار - وزان إفعال - مصدر أثمر من الثمر زيدت الهمزة فيه للصيرورة ، يقال : أثمر الشجر إذا طلع ثمره وصار ذا ثمر « 1 » . والثمر حاصل الشيء والمتولّد عنه متجمّعاً ، كذا قيل « 2 » . وقيّده بعض بالمأكول من أحمال الشجر أو بما فيه نفع « 3 » . لكنّ الفيّومي قال : « الثمر هو الحمل الذي تخرجه الشجرة سواء اكل أو لا ، فيقال : ثمر الأراك وثمر العوسج وثمر الدّوم ، وهو المقل كما يقال : ثمر النخل وثمر العنب . وعن الأزهري : أثمر الشجر أطلع ثمره أوّلَ ما يخرجه فهو مثمِر ، ومن هنا قيل : لما لا نفع فيه ليس له ثمرة » « 4 » . ولا يطلق الثمر على طلع الشيء إلّا وهو متّصل به ، ولذلك قيل : « لا قطع في ثَمَر ولا كَثَر ؛ يعني الثمر المعلّق في النخل الذي لم يجذّ ولم يحرز والكثر الجمّار » « 5 » . قال ابن الأثير : « لا قطع في ثمر ولا كثر ، الثمر - بالتحريك - الرطب ما دام في رأس النخلة ، فإذا قطع فهو الرطب ، فإذا كُنز فهو التمر . والكثر الجُمّار ، وواحد الثمر ثمرة ، ويقع على كلّ الثمار ، ويغلب ثمر النخل » « 6 » . وليس لدى الفقهاء معنىً خاصّ للفظ إثمار ؛ إذ هم يستعملونه بما له من المعنى عند أهل اللغة . لكنّهم قد ينعتون ما من شأنه الإثمار بالمثمر وإن لم يكن ذا ثمر بالفعل ، تمييزاً له عمّا ليس بمثمر أصلًا ، وهو استعمال جارٍ في سائر الألفاظ أيضاً . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : وردت أحكام فقهيّة مرتبطة بإثمار
--> ( 1 ) تهذيب اللغة 15 : 84 . الصحاح 2 : 606 . لسان العرب 2 : 126 . ( 2 ) معجم مقاييس اللغة 1 : 388 . ( 3 ) المفردات : 176 . ( 4 ) المصباح المنير : 84 . ( 5 ) المغرّب : 68 . ( 6 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 221 .