مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
442
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
4 - الأمارية والكشف عن الملكية : اتّفق الفقهاء على أنّ إثبات اليد على شيء بنحو اسم المصدر - أي كونه تحت اليد - أمارة على كونه مملوكاً لصاحب اليد ، إلّا أن يكون معارضاً بما يثبت عكس ذلك ، وأسّسوا لذلك قاعدة تحت عنوان قاعدة اليد . قال المحقّق النراقي : « من القواعد الشرعية الكلّية كون مقتضى اليد الملكية ما لم تعارضه البيّنة أو نحوها . وهذه القاعدة ثابتة في الشريعة بلا خلاف فيها يوجد ، وربّما كانت إجماعيّة ، وصرّح بعض شرّاح المفاتيح بالاتّفاق عليها ، بل صرّح بعضهم بضروريّتها ، والنصوص بها مع ذلك مستفيضة ، بل في المعنى متواترة . . . » « 1 » . وفي قاعدة اليد أبحاث كثيرة تناولها الفقهاء في كتبهم ، تبحث مفصّلًا في محلّها . ( انظر : يد ) عاشراً - إثبات اليد على مال الغير : إثبات اليد على مال الغير إمّا أن يكون مأذوناً فيه من قبل الشارع أو من المالك أو غير مأذون ، فهذه ثلاثة أقسام : القسم الأوّل - المأذون من الشارع : وموارده كثيرة : 1 - اللقطة : قسّم الفقهاء اللقطة إلى ثلاثة أقسام : إنسان وحيوان ومال صامت . وأطلقوا على لقطة الإنسان اسم اللقيط ، وعلى الحيوان اسم الضالّة ، وعلى المال الصامت - وهو المال الجامد أي غير الحيوان - اسم اللقطة بالمعنى الأخصّ « 2 » . أمّا بالنسبة إلى القسم الأوّل فأوجبوا التقاطه وإثبات اليد عليه إذا كان بحيث لا يقدر على الدفع عن نفسه « 3 » .
--> ( 1 ) عوائد الأيّام : 737 . ( 2 ) الشرائع 3 : 283 ، 288 ، 291 . القواعد 2 : 200 . تحرير الوسيلة 2 : 197 ، 199 . ( 3 ) المبسوط 3 : 336 . الجامع للشرائع : 356 . القواعد 2 : 200 . المسالك 12 : 471 - 472 . جواهر الكلام 38 : 173 - 174 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 136 .