مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

430

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وكذا سائر المباحات كالاصطياد والاحتطاب والاحتشاش ، فلو اتبع ظبياً يمتحن قوّته فأثبت يده عليه لا بقصد التملّك لم يملك ، وإن اكتفينا بإثبات اليد ملك . وربّما فرّق بين فعل لا تردّد فيه كبناء الجدران في القرية والتسقيف مع البناء في البيت ، وبين فعل محتمل كإصلاح الأرض للزراعة ؛ فإنّه محتمل لغير ذلك كالنزول عليها وإجراء الخيل فيها فتعتبر فيه النيّة ، بخلاف غير المحتمل » « 1 » . وقال الإمام الخميني : « الظاهر أنّه يشترط في التملّك بالإحياء قصد التملّك كالتملّك بالحيازة مثل الاصطياد والاحتطاب والاحتشاش ونحوها ، فلو حفر بئراً في مفازة بقصد أن يقضي منها حاجته ما دام باقياً لم يملكه ، بل لم يكن له إلّا حقّ الأولوية ما دام مقيماً ، فإذا ارتحل زالت تلك الأولوية وصارت مباحاً للجميع » « 2 » . وللتفصيل أكثر ( انظر : حيازة ، إحياء الموات ) . 2 - المال المعرِض عنه صاحبه : إذا أعرض صاحب المال عن ماله فعلى المشهور أنّه لا يخرج عن الملك ويصير على الإباحة المالكيّة ، وقال بعض الفقهاء بخروجه بذلك عن ملكه ، وعلى كلا القولين اتّفق الفقهاء بأنّه يجوز للغير بعد إعراض صاحبه عنه أخذه ، ولا ضمان عليه لو أتلفه ، بل المشهور أنّ له أن يتملّكه بإثبات يده عليه لكفاية ذلك في حصول التملّك إذا كان بقصد التملّك . قال المحقّق الحلّي : « لو أطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه ، فإن نوى إطلاقه وقطع نيّته عن ملكه هل يملكه غيره باصطياده ؟ الأشبه لا ؛ لأنّه لا يخرج عن ملكه بنيّة الإخراج . وقيل : يخرج كما لو وقع منه شيء حقير فأهمله ؛ فإنّه يكون كالمبيح له ، ولعلّ بين الحالين فرقاً » « 3 » . وعلّق عليه الشهيد الثاني : « إن قطع

--> ( 1 ) الدروس 3 : 61 - 62 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 183 ، م 25 . ( 3 ) الشرائع 3 : 211 .