مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
43
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
من أجل الاتيان بفرد أرجح كالصلاة جماعة أو حفظ مال وإن لم يكن واجباً أو غير ذلك مما يأتي تفصيله في مصطلح ( صلاة ) . 5 - ويتضح على ضوء ما تقدّم أنّ الإبطال ينقسم بلحاظ حكمه التكليفي الحاصل ولو بطروء عنوان آخر عليه إلى خمسة أقسام : حرام وواجب ومستحب ومكروه ومباح . سابعاً - أثر الإبطال : الأثر المباشر الذي يترتّب على الإبطال - بمعنى إيجاد السبب المبطل خارجاً - هو الحكم ببطلان ما قام به المكلّف من فعل أو تصرّف ، فيترتّب عليه آثار بطلان العمل من عبادة أو معاملة أو غيرها ، وهذا يختلف بحسب الموارد ، ولنشر إلى بعض النماذج : 1 - إنّ إبطال العبادة ربّما يترتّب عليها الإعادة أو القضاء كإبطال الصلاة التي شرّع لها القضاء « 1 » ، وربما يترتب عليه القضاء والكفارة كإبطال صوم شهر رمضان « 2 » ، بل قد يترتب الكفارة على إبطال صوم الغير كما في إبطال الزوج صيام زوجته باكراهها على الجماع « 3 » . إلّا أنّ هذه الآثار بالدقة ليست مترتبة على عنوان الإبطال ، وإنّما تترتّب على عنوان عدم أداء الفريضة وتركها أو على عنوان الافطار أو الافطار الخاص . نعم ، ذكر بعض الفقهاء في الحجّ - في بحث من أبطل حجّه بالجماع - أنّه يجب عليه الحجّ من قابل « 4 » ، حيث رتّب الحكم فيه على عنوان إبطاله بالعمل الخاصّ . 2 - ومن آثار الإبطال في المعاملة عدم انعقادها وعدم ترتّب الآثار الوضعية من الملكية أو الزوجية أو الحرّية « 5 » أو غيرها . هذا لو أريد من إبطالها إيقاعها باطلة ، ولو أريد فسخها وانحلالها أو ردّها فأثر الإبطال حينئذٍ انتهاء المعاملة وآثارها بقاءً بعد انعقادها صحيحاً أو مراعى حدوثاً . وهذا ليس أثراً للإبطال أيضاً ، بل
--> ( 1 ) المقنعة : 211 . الشرائع 1 : 90 . القواعد 1 : 309 . ( 2 ) الوسيلة : 142 . المعتبر 2 : 667 . الجامع للشرائع : 155 . ( 3 ) جواهر الفقه : 34 . القواعد 1 : 376 . ( 4 ) الذخيرة 3 : 618 . العروة 4 : 560 ، م 21 . ( 5 ) مجمع الفائدة 10 : 49 . جواهر الكلام 37 : 175 . مصباح الفقاهة 5 : 246 .