مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

397

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

بينهم حولها بحوث عميقة ومفصّلة تناولوا فيها نوع هذه السلطنة ، وهل هي ذات الملكيّة أم أمرٌ منتزعٌ منها أم أنّها حكم شرعي أتبعه الشارع لها أو جعلها موضوعاً له أم أنّها قاعدة عقلائيّة عامّة ؟ وهل تختصّ بالتصرّفات الحقيقيّة أم التصرّفات الاعتباريّة أم تعمّ كليهما ؟ ثمّ هل مقتضاها السلطنة على التصرّفات فقط أم تعمّ السلطنة أيضاً أم تشملهما أو إحداهما مع التشريعات ؟ وجميع هذه الأبحاث يأتي تفصيلها في محلّها . ( انظر : سلطنة ) 3 - ما يكون تحت ولاية اليد : يجوز لمن له الولاية على التصرّف في مال إثبات يده عليه ضمن دائرة ولايته ، فإذا تلف المال والحال هذه لم يضمن كالأب والقيّم والوصي إذا تصرّف في المال من أجل المولّى عليه . وأمّا إذا تعدّى في التصرّف أو لم يكن في مصلحة المولّى عليه كان ضامناً « 1 » . وتفصيله يطلب من محالّه . ( انظر : ولاية ) 4 - المال المأذون من قبل المالك : يجوز للمأذون من قبل المالك إثبات يده على المال المأذون له التصرّف فيه وفقاً لما أذن به صاحبه ، فإن تلف والحال هذه لم يضمن . قال المحقّق الأصفهاني : « وضع اليد على شيء إذا كان بإذن المالك ورضاه صريحاً أو ضمناً لا يوجب دخول ذلك الشيء في عهدة ذي اليد ، وليس بناء العرف المبنيّ عليه حكم الشارع بالضمان تضمين اليد المأذونة من قبل المالك » « 2 » . نعم إذا تعدّى المأذون في تصرّفه عمّا أذن به المالك أو فرّط فيه حرم ، ولو تلف تحت يده والحال هذه يكون ضامناً . وكذا إذا اشترط الضمان مع إذنه ؛ أي أذن في التصرّف أو الاستيلاء عليه على وجه الضمان ثبت الضمان . وتفصيل ذلك تقدّم في مصطلح ( إباحة ) .

--> ( 1 ) الارشاد 1 : 463 - 464 . وانظر : المسالك 12 : 501 . بلغة الفقيه 4 : 168 . الرياض 8 : 521 . ( 2 ) حاشية المكاسب 1 : 215 .