مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

392

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

واحتفظ بالمفتاح عنده صحّ القول بأنّه أثبت يده عليها « 1 » ، وهذا قد يرجع إلى النحو الأوّل . الرابع : كون الشيء والمتاع في المحلّ العائد لشخص ؛ إذ هو نوع إثبات لليد عليه . وهذه الأربعة ممّا لا خلاف بين الفقهاء في أنّها مفيدة لإثبات اليد عدا ما تقدّم . الخامس : وجود المال العائد لشخصٍ ما في محلٍّ ، فإنّه ربّما يجعل ممّا يتحقق به إثبات اليد لصاحب الشيء على المحلّ . السادس : قرب الشيء من شخص أيضاً قد يجعل محقّقاً لكونه تحت يده . وفي كون هذين الأمرين من جملة ما يتحقّق به الإثبات لليد خلاف بين الفقهاء ؛ حيث ذهب المحقّق النراقي إلى عدم كون الأوّل منها ، بخلاف السيّد اليزدي فإنّه عدّها من جملتها ، كما عدّ الشيخ الطوسي الثاني منها ، وأنكر بعض من جاء بعده من الفقهاء ذلك . وأمّا لو كان الشيء بعيداً عن الشخص أوليس تحت تصرّفه أو موجوداً في محلّ لا تربط بينه وبين شخص معيّن علاقة خاصّة - كما يوجد في الفلوات والطرق - فلا إثبات ليد أحدٍ عليه ، ولذلك يحتسب لقطة أو مالًا مجهول المالك وغيرهما . وإليك فيما يلي كلمات الفقهاء الواردة في إثبات اليد : قال الشيخ الطوسي في يد اللقيط : « كلّ ما كان عليه من الثياب مثل العمامة والقميص فإنّ يده عليه ، وما كان مفروشاً وما كان مطروحاً عليه يكون يده عليه ، وما كان تحت رأسه مثل صرّة فيها دنانير أو دراهم فإنّه يثبت يده عليه ، وإن كان مشدوداً في يده . وإن كانت دابّة مشدودة في رحله فإنّ يده عليها ، وإن كان على فرس مشدود فإنّ الفرس له ، وجميع ما على الفرس يكون يده عليه ، وكلّ ما كان مشدوداً على الفرس فإنّ يده عليه . فإن وجد في برّيّة في خيمة أو فسطاط

--> ( 1 ) انظر : مستند الشيعة 17 : 336 . جواهر الكلام 37 : 19 . القواعد الفقهية ( المكارم ) 1 : 294 .