مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

379

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ولكن يشترط في مثل الأرض والدار والبيت أن يخرج الصيد الواقع فيه عن الامتناع عرفاً وصدق عليه الاصطياد كذلك . فلو كان بيت كبير تطير فيه العصافير ويصعب تصرّفه فلا ؛ لعدم معلومية صدق الصيد ولا الأخذ عليه » « 1 » . حادي عشر - المباشرة في إثبات الصيد : اختلف فقهاؤنا في اشتراط المباشرة في حيازة المباحات في حصول الملكية ، فاشترطها الشيخ الطوسي في الاحتطاب والاحتشاش « 2 » ، ونفاه في إحياء الموات « 3 » كما نفاه كثير من الفقهاء مطلقاً . وإذ كان إثبات الصيد من مصاديق حيازة المباحات فيجري فيها القولان أيضاً ، والتفصيل متروك إلى محالّه . ( انظر : صيد ، حيازة ، وكالة ) ثاني عشر - التنازع في إثبات الصيد : لو تنازع اثنان فأكثر في إثبات صيد فكلّ منهما مدّع ومنكر . ولذلك صرّح الفقهاء بلزوم التحالف عند فقد البيِّنة من أيٍّ منهما أو أصلٍ يصبُّ في صالح أحدهما . قال الشيخ الطوسي : « إن رميا صيداً فوجداه قتيلًا واختلفا فقال أحدهما : أنا أثبتُّه أوّلًا وأنت رميته ثانياً فقتلته فعليك قيمته ، وقال الآخر : بل أنا أثبتُّه وملكته وأنت رميته فقتلته فعليك الضمان تحالفا . . . ويتحالفان لأجل الضمان يحلف كلّ واحد منهما لصاحبه ما أتلفه ، ولا ضمان على واحدٍ منهما ، فإن حلف أحدهما ما أتلفه ولم يحلف الآخر رددنا اليمين على الحالف فيحلف أنّه أثبته ويكون له . فإن رماه كلّ واحد منهما فوجد ميّتاً فقال أحدهما : أنا أثبتُّه وأنت قتلته فعليك الضمان ، وقال الآخر : أنت ما أثبتَّه لكنّك جرحته وما عطّلته عن الامتناع فرميتُه أنا فعطّلته وأثبتُّه فالقول قول الثاني ؛ لأنّ الأصل الامتناع ، فلا يزول بجرح الأوّل ، فكان القول قول الثاني مع يمينه » « 4 » .

--> ( 1 ) مستند الشيعة 15 : 369 - 371 . ( 2 ) المبسوط 2 : 363 . ( 3 ) المبسوط 2 : 361 . ( 4 ) المبسوط 6 : 272 .