مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

374

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

فإن أخذه غيره دُفع إلى الأوّل . وما يثبت في آلة الصيد - كالحبالة أو الشبكة - يملكها ناصبها ، وكذا جميع ما يُصاد به عادة . . . ولا يملك الصيد بتوحُّله في أرضه ولا بتعشيشه في داره ، ولا بوثوب السمكة إلى سفينته . نعم هو أولى ، فإن تخطّى أجنبي داره أو دخل سفينته وأخذ الصيد أساء وملكه . فلو اتّخذ مُوحلة للصيد فوقع فيها بحيث لا يمكنه التخلّص لم يملكه ؛ لأنّها ليست آلة في العادة على إشكال . ولو أغلق عليه باباً ولا مخرج له أو ألجأه إلى مضيق وأمكنه قبضه ففي تملّكه بذلك نظر . أمّا لو قبضه بيده أو بآلته فإنّه يملكه قطعاً . . . ولو قصد ببناء الدار تعشيش الطائر أو بالسفينة وثوب السمك فإشكال . ولو اضطرّ السمكة إلى بركة واسعة لم يملك ، وهو أولى ولو كانت ضيّقة ملك على إشكال » « 1 » . وقال أيضاً : « ولو صيَّره الرامي غير ممتنع ملكه وإن لم يقبضه ، وكذا إذا أثبته في آلته كالحبالة والشبكة وكُلّ ما يُعتاد الاصطياد به وإن انفلت . ولا يملكه بتوحُّله في أرضه ولا بتعشيشه في داره ولا بوثوب السمكة في سفينته . وفي تملّكه بإغلاق باب عليه أو بتصييره في مضيق لا يتعذّر قبضه أو بتوحُّله في أرض اتخذها لذلك إشكال » « 2 » . وقال كذلك : « ما يثبت من الصيود في آلات الصيد - كالحبالة والشبكة والشرك - يملكه ناصبها ، وكذا كلّ ما يُعتاد الاصطياد به . . . [ و ] لو توحّل الصيد في أرض إنسان لم يملكه بذلك . ولو اتّخذ مُوحلة للصيد فتوحّل بحيث لا يمكنه التخلّص لم يملكه أيضاً ؛ لأنّها ليست آلة معتادة للصيد على إشكال . وكذا لا يملك الصيد بتعشيشه في داره . ولو وثبت سمكة إلى سفينة لم يملكها صاحب السفينة ما لم يقبضها . ولو وثبت سمكة فسقطت في حجر إنسان فهي له دون صاحب السفينة . ولو قصد صاحب السفينة الصيد بها بأن جعل في السفينة ضوءً بالليل ودقّ بشيء كالجرس ليثبت السمك فيها فوثبت في السفينة فالوجه أنّه يملكها . ولو وقعت في حجر إنسان فكذلك دون من وقعت في حجره ، على إشكال . ولو أغلق عليه باباً ولا مخرج له ففي تملّكه بذلك نظر . وكذا لو ألجأه إلى مضيق لا يمكنه الخروج منه . والوجه عندي أنّه لا يملكه ما لم يقبضه باليد أو بالآلة » « 3 » .

--> ( 1 ) القواعد 3 : 315 - 316 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 104 - 105 . ( 3 ) التحرير 4 : 617 ، 619 - 620 .