مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
367
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
منهما فالصيد بينهما ، ولو قيل : يُستخرج بالقرعة كان حسناً » « 1 » . وقال العلّامة الحلّي : « ولو جهل المثبت منهما اشتركا ، ويُحتمل القرعة » « 2 » . وقال في التحرير : « ولو جهل المثبت منهما فالصيد بينهما ، ويُحتمل القرعة » « 3 » . وقال في الإرشاد : « ولو جهل المثبت من الجارحين اقرع » « 4 » . وقال الشهيد الأوّل : « ولو جُهل المثبِت منهما اقرع ، ويحتمل الشركة » « 5 » . ثامناً - ما يمتنع بأكثر من أمر : الصيود قد تمتنع بأمر واحد كالظبي يمتنع برجله بالعدو ، والحمام يمتنع بجناحه بالطيران ، وقد تمتنع بأمرين أو أكثر كالقبج والدرّاج فإنّهما يمتنعان بالعدو والطيران معاً ، فإن رماه أحد فأبطل بعض ما يمتنع به ورماه آخر فأبطل البعض الآخر فهو - عند بعض الفقهاء - ملك للأخير ؛ لأنّه الذي أثبته ، وصيّره سهل الأخذ ، وعند بعض آخر يقسّم بينهما ؛ لأنّهما اشتركا في إبطاله . قال الشيخ الطوسي : « إن كان الصيد يمتنع لأمرين رجل وجناح - كالقبج والدرّاج - فرماه أحدهما فكسر رجله ثمّ رماه الثاني فكسر جناحه فقال قوم : هو بينهما ؛ لأنّهما قد عطّلاه معاً عن الامتناع . وقال آخرون : بل لما رماه الأوّل وكسر رجله لم يُثبته ، فكان بعده على الامتناع فلمّا رماه الثاني كان الإثبات به ، فوجب أن يكون الملك له وحده . والأوّل أقوى عندي ، وإن كان الثاني قويّاً » « 6 » . وقال المحقّق الحلّي : « إذا كان الصيد يمتنع بأمرين - كالدرّاج والقبج - يمتنع بجناحه وعدوه فكسر الرامي جناحه ثمّ كسر آخر رجله ، قيل : هو لهما ، وقيل : للأخير ؛ لأنّ بفعله تحقّق الإثبات . والأخير قوي » « 7 » .
--> ( 1 ) الشرائع 3 : 214 . ( 2 ) القواعد 3 : 317 . ( 3 ) التحرير 4 : 619 . ( 4 ) الإرشاد 2 : 105 . ( 5 ) الدروس 2 : 401 . ( 6 ) المبسوط 6 : 271 . ( 7 ) الشرائع 3 : 213 .