مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
324
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وإن تحاطّا فأصاب أحد المتراميين خمس عشرة من عشرين والآخر خمساً فقط فلا فائدة في الإكمال ولا يجب « 1 » . ( انظر : سبق ورماية . . . ) خامساً - ما يستحبّ إتمامه : ذكر الفقهاء له في كتبهم موارد عديدة ، منها : 1 - كلّ ما يستحبّ الابتداء به من العبادات يجوز قطعه وإبطاله ، عدا ما تقدم وجوب الإتمام فيه . لكن ما شرع به من الأفعال المستحبّة يستحب إتمامه ويكره إبطاله . قال السيد اليزدي : « لا يجب إتمام صوم التطوّع بالشروع فيه ، بل يجوز له الإفطار إلى الغروب وإن كان يكره بعد الزوال » « 2 » . 2 - العبادات الواجبة إذا قيل بعدم حرمة قطعها ولم يكن الوقت مضيقاً ولم يصدر ما يوجب بطلان العبادة والاخلال بها ، يستحب إتمامها ما لم يزاحم تكليفاً آخر أهم منه يقتضي عدم الإتمام ورفع اليد عنها « 3 » . 3 - يجب على المسافر قصر الصلوات الرباعية إذا لم ينوِ الإقامة في مكان معيّن ، لكن يستحب له الإتمام في أربعة مواضع هي : مكة والمدينة - وقيل : حرمهما « 4 » ، وقيل : مسجداهما « 5 » - ومسجد الكوفة والحائر الحسيني على ساكنه السلام . وفي روايةٍ حرم أمير المؤمنين عليه السلام بدل مسجد الكوفة « 6 » . وذهب السيد المرتضى إلى استحباب الإتمام عند قبر كلّ امام من أئمة الهدى عليهم السلام « 7 » . قال الميرزا القمّي : « إذا اجتمعت الشرائط المذكورة يجب القصر ، ولا يجزي التمام إلّا في أربعة مواطن : مكّة والمدينة ومسجد الجامع بالكوفة والحائر ، فيجوز التمام ، بل يستحب على المعروف من
--> ( 1 ) انظر : القواعد 2 : 380 - 381 . ( 2 ) العروة الوثقى 3 : 660 ، م 1 . ( 3 ) انظر : مستند الشيعة 4 : 409 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 557 - 558 . ( 4 ) التهذيب 5 : 425 ، ذيل الحديث 1475 . ( 5 ) المختلف 2 : 552 . ( 6 ) النهاية : 124 . المبسوط 1 : 141 . ( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 47 .