مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

31

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

كما انّها تارة تكون مبطلة مع العلم ، وأخرى مع الجهل أيضاً « 1 » . وقد يترتب الحكم بالإبطال في صورة صدور الزيادة أو النقيصة عن إرادة واختيار الشخص ، وأخرى حتى في صورة عدم الاختيار « 2 » . ثمّ إنّ الأجزاء المعتبرة شرعاً في صحة العمل الواحد ليست كلّها على نمط واحد ، فقد يفرّق في حكم الإخلال بين جزءٍ وآخر ، كما هو الحال بالنسبة إلى أجزاء الصلاة حيث يفرّق فيها بين الجزء الذي يكون ركناً فتكون الزيادة أو النقيصة فيه عمداً وسهواً مبطلة ، وبين الجزء غير الركن فإنّ الإخلال به سهواً ليس مبطلًا « 3 » . 2 - الإخلال بالشرط : ومن المعلوم أنّ الشرط على أقسام : فقد يكون متقدّماً على الفعل أو مقارناً أو متأخّراً ، فالأوّل من قبيل التطهّر للصلاة « 4 » ، والثاني من قبيل الاستقبال المقارن للصلاة « 5 » ، والثالث من قبيل غسل المستحاضة ليلًا بعد صوم ذلك اليوم « 6 » ، فالإخلال بأيّ من هذه الشروط في الجملة يؤدّي إلى إبطال الفعل المشروط به ، وبالتالي بطلانه . ولا يختص ذلك بالعبادات ، بل يجري في المعاملات أيضاً . فالجهالة أو الغرر مبطلان للمعاوضات وعدم التقابض قبل التفرّق في بيع الصرف يعتبر مبطلًا لبيع الصرف ، أو إيقاع الطلاق مع عدم الشاهدين مبطل للطلاق . ومن هذا القبيل إرضاع الزوجة الكبيرة للصغيرة ، فإنّ ذلك يسبّب إخلالًا بأحد شروط النكاح ، وهو عدم كون المرأة من المحارم ، فإنّ الارضاع يجعل الزوجة الصغيرة بنتاً رضاعية ، فيبطل بذلك عقد النكاح بقاءً وإن كان صحيحاً حدوثاً « 7 » . والشرط قد يكون وجودياً كاشتراط الطهارة من الحدث في الصلاة ، وقد يكون

--> ( 1 ) مستند الشيعة 7 : 87 . العروة 1 : 425 ، 2 : 554 . ( 2 ) كشف الغطاء 1 : 290 . الشرائع 1 : 72 . جواهر الكلام 11 : 2 . المسائل المنتخبة : 141 . ( 3 ) الوسيلة : 98 . نهاية الإحكام 2 : 132 . البيان : 145 . العروة 2 : 600 . تحرير الوسيلة 1 : 177 ، م 2 . ( 4 ) دروس في علم الأصول 2 : 199 - 201 . ( 5 ) دروس في علم الأصول 2 : 199 - 201 . ( 6 ) دروس في علم الأصول 2 : 199 - 201 . ( 7 ) جامع المقاصد 12 : 236 . المسالك 7 : 264 - 265 .