مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

247

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الأثر السابع - ترتّب حقّ الخيار : وممّا قد يترتب على الإتلاف الخيار وحقّ الفسخ للمشتري أو المستأجر ، كما إذا أتلف البائع أو الموجر العين قبل إقباضه فانّه يتخيّر المشتري ، وكذلك المستأجر بين تضمينه قيمة العين - في البيع - وأجرة المثل - في الإجارة - وبين فسخ العقد والرجوع بالمسمّى ؛ لأنّه بإتلافها يتعذّر على البائع أو الموجر التسليم ، فيكون للطرف الآخر خيار تعذُّر التسليم ، فثبوت الخيار ليس من آثار الإتلاف بعنوانه ، بل من جهة تعذّر التسليم الحاصل بالإتلاف . قال السيد الحكيم : « الأقوى عدم عموم الحكم المذكور [ أي بطلان البيع بتلف المبيع قبل قبضه ] لما إذا أتلفه البائع أو الأجنبي الذي يمكن الرجوع إليه في تدارك خسارته ، بل يصحّ العقد ، وللمشتري الرجوع على المتلف بالبدل من مثل أو قيمةٍ . وهل له الخيار في فسخ العقد لتعذّر التسليم ؟ إشكال ، والأظهر ذلك » « 1 » . وقال السيد اليزدي : « وإتلاف الموجر موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ » « 2 » . هذا هو المشهور في الإجارة ، لكن خالف فيه بعض المتأخّرين أيضاً كالإمام الخميني في تعليقته المتقدّمة على عبارة السيد اليزدي حيث جعله كالتلف موجباً لانفساخها . واستشكل فيه السيد الحكيم في منهاج الصالحين أيضاً حيث قال : « المشهور أنّ إتلاف المستأجر للعين المستأجرة بمنزلة قبضها واستيفاء منفعتها فتلزمه الأجرة ، وإذا أتلفها الموجر تخيّر المستأجر بين الفسخ والرجوع عليه بالأجرة ، وبين الرجوع عليه بقيمة المنفعة . وإذا أتلفها الأجنبي رجع المستأجر عليه بالقيمة . ولكنّه لا يخلو من إشكال ؛ لاحتمال البطلان في الجميع ، كما إذا تلفت بآفة سماوية أو أتلفها حيوان » « 3 » . الأثر الثامن - بطلان العقد : وممّا يترتّب على الإتلاف أيضاً بطلان العقد فيما إذا كان موجباً لانتفاء محلّ العقد الذي هو أحد أركانه ، كما في إتلاف محلّ

--> ( 1 ) المنهاج 2 : 65 ، م 3 . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 50 ، م 13 . ( 3 ) المنهاج 2 : 117 - 118 ، م 26 .