مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

235

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وقال السيد اليزدي : « لا وجه لما ذكره من الوجهين فيما إذا أتلف شيئاً من هذه الموقوفات متلفٌ ، فانّه لا ينبغي الإشكال في ضمانه لعوضها . . . فالأقوى ضمان الأجرة مع الانتفاع بها غصباً ولو في المسجد ، وضمان العوض مع إتلافها ، من غير فرق بين أقسام الأوقاف ومن غير فرق بين الأقوال [ في الوقف ] » « 1 » . وقال المحقّق الاصفهاني ما مضمونه : إنّ الضمان وإن كان لا بدّ من تقوّمه بثلاثة أطراف هي الضامن والمضمون والمضمون له ، لكن ليس من الضروريّ أن يكون المضمون ملكاً لأحد ، بل يكفي أن يكون متعلّقاً لحقّ الغير ، كما في أعيان الأوقاف العامّة فإنّها غير مملوكة لأحد ، ومع ذلك فهي متعلّقة لحق المسلمين في الانتفاع منها ، وحينئذٍ تكون إضافتها إلى المضمون له إضافة المال إلى ما له حق الانتفاع فيه ، فأعيان الأوقاف العامة تكون مضمونة بالمعنى الذي ذكرناه . نعم منافعها لا تكون مضمونة بالإتلاف ؛ لأنّ الموقوف عليهم لا يملكونها كما لا يملكون أعيانها « 2 » . وقال الميرزا النائيني في ما لا ينتفع به لقلّته : « والحقّ في باب الضمان ثبوته مطلقاً ولو لم نقل بكونه ملكاً ، وذلك لكفاية حقّ الاختصاص الثابت عليه من المالك لثبوت الضمان . ولا يحتاج الضمان إلى الملك التامّ ، بل يكفي ثبوته في مرتبة ناقصة منه المعبّر عنه بالحقّ ، هذا بالنسبة إلى ضمانه عند التلف » « 3 » . وقال السيد الحكيم في الأوقاف العامّة : « وهذه على أقسام : الأوّل : أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليه به بلحاظ صيرورة المنفعة ملكاً لهم . . . فتكون المنافع مملوكة للموقوف عليه . . . وتضمن لهم عند طروء سبب الضمان من يد أو إتلاف كسائر أملاكهم . الثاني : أن يلاحظ صرف المنفعة فيهم من دون تمليك ولا تملّك . . . وهذا لا توارث فيه . . . كما أنّها مضمونة باليد أو

--> ( 1 ) تكملة العروة 2 : 260 ، م 38 . ( 2 ) انظر : حاشية المكاسب 3 : 109 - 111 . ( 3 ) المكاسب والبيع 2 : 365 - 366 .