مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

223

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

المتلَف ، وإنّما تدلّ على جواز القصاص في الاعتداء أو المقابلة في الحرب مع الأعداء « 1 » . وكذلك نوقش في النبوي بأنّه لا يدلّ على الضمان ، وإنّما يدلّ على عدم مشروعيّة أخذه والتصرّف فيه « 2 » . ومن هنا استند فقهاء آخرون إلى الروايات الخاصّة المتفرّقة في الأبواب الفقهية المختلفة كالإجارة والعارية والمضاربة والشركة وغيرها ، حيث دلّت على ضمان المتلِف والمفسِد لمال الغير من دون إذنه « 3 » . ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سُئل عن القصّار يُفسد ؟ فقال : « كلُّ أجير يعطى الأجرة على أن يصلح فيُفسد فهو ضامن » « 4 » . وفي صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ؟ قال : « ذلك إفساد على أصحابه ، فلا يستطيعون بيعه ولا مؤاجرته » . قال : « يقوّم قيمة ، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة ، وإنّما جعل ذلك لما أفسده » « 5 » . وعن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم وهو يساوي ثلاثمائة فيهلك ، أعلى الرجل أن يرد على صاحبه مائتي درهم ؟ قال : « نعم ؛ لأنّه أخذ رهناً فيه فضل وضيّعه » « 6 » . وعن وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : « من استعار عبداً مملوكاً لقوم فعيّب فهو ضامن » « 7 » . وعن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام رفع إليه رجل استأجر رجلًا ليصلح بابه فضرب المسمار فانصدع الباب فضمّنه أمير المؤمنين عليه السلام » « 8 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلٍ

--> ( 1 ) البيع ( الخميني ) 1 : 324 - 327 . ( 2 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 391 . ( 3 ) مصباح الفقاهة 3 : 131 . ( 4 ) الوسائل 19 : 141 ، ب 29 من الإجارة ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 23 : 36 ، ب 18 من العتق ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 18 : 391 ، ب 7 من الرهن ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 19 : 94 ، ب 1 من العارية ، ح 11 . ( 8 ) الوسائل 19 : 144 ، ب 29 من الإجارة ، ح 10 .