مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
213
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
كان حراماً لكن لا ضمان معه « 1 » . نعم ، ذهب بعض الفقهاء إلى ضمان المطلوب منه فيما إذا كان قد طلب منه المضطر مع غنائه عنه في تلك الحال فهلك . قال العلّامة الحلّي : « لو اضطر إلى طعام غيره أو شرابه فطلبه منه فمنعه إيّاه مع غنائه عنه في تلك الحال فمات ضمن المطلوب منه ؛ لأنّه باضطراره إليه صار أحق من المالك وله أخذه قهراً فمنعه إيّاه عند طلبه سبب هلاكه ، ولو لم يطلبه منه لم يضمنه . وكذا كلّ من رأى إنساناً في مهلكة فلم ينجه منها مع قدرته على ذلك لم يلزمه ضمانه » « 2 » . وقال المحقق النجفي في إلقاء المتاع لإنقاذ السفينة : « وعلى كلّ حال فإذا قصّر من لزمه الالقاء فلم يُلقِ حتى غرقت السفينة فعليه الإثم لا الضمان كما لو لم يطعم صاحب الطعام المضطر حتى هلك وإن طلبه منه . وكذا كلّ من تمكّن من خلاص إنسان من مهلكة فلم يفعل أثم ولا ضمان ؛ للأصل وغيره ، كما نصّ عليه في المسالك وغيرها . لكن عن التحرير . . . [ ونقل عبارته المتقدمة ] وهو مشكل ؛ ضرورة عدم مقتضٍ للضمان من مباشرة أو تسبيب أو غيرهما من الأفعال التي رتّب الشارع عليها الضمان . وليس ترك حفظه من الآفات منها ، وإن وجب عليه ذلك ، لكنه وجوب شرعي يترتب عليه الإثم دون الضمان » « 3 » . 2 - الإتلاف المأذون به من قبل المالك الممنوع عنه شرعاً كما إذا أذن صاحب الدابة أو المتاع أو العبد في إتلافها إسرافاً وعبثاً فإنّ إذنه غير نافذ ، لكن لو فعل لم يكن عليه الضمان ؛ لكونه برضا المالك وإذنه المستوجب لسقوط حقّه في الضمان . قال المحقق الحلي : « لو قال المالك :
--> ( 1 ) المبسوط 6 : 285 . الشرائع 3 : 230 . المسالك 12 : 117 - 120 . تحرير الوسيلة 2 : 151 ، م 36 . ( 2 ) التحرير 5 : 551 . ( 3 ) جواهر الكلام 43 : 153 .