مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
204
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
زوجته رجلًا يزني بها ، وعلم بمطاوعتها له ، فله قتلهما وإن لم يكن له استيفاء الحدّ ، ولا إثم عليه كما عن الشيخ وجماعة القطع به . لكن قيّده - كما عن ابن إدريس - بإحصانهما ، ومقتضى إطلاق المصنف [ المحقق الحلّي ] وغيره - بل عنه في النكت القطع به - الإطلاق أي سواء كان الفعل يوجب الرجم أو الجلد . . وسواء كان الزوجان حرّين أم عبدين أم بالتفريق ، وسواء كان الزوج قد دخل أم لا ، وسواء كان دائماً أم متعة ؛ لإطلاق الرخصة المستفادة من إهدار دم من اطّلع على قوم ينظر إلى عوراتهم ، وما ورد من إهدار دم من راود امرأة على نفسها حراماً فقتلته » « 1 » . ( انظر : زنى ) 4 - قتل سابّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة المعصومين عليهم السلام ممن سمعه . فإنّ القاتل لا يأثم ، بل يؤجر ، كما لا يقتل به إذا تمكن من إثبات ذلك ولا ضمان عليه ، لكن يشترط في الحكم بجواز القتل أن لا يخاف السامع من لحوق ضرر به أو بغيره في النفس أو المال أو العرض . قال المحقق الحلّي : « من سبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاز لسامعه قتله ما لم يخَف الضرر على نفسه أو ماله أو غيره من أهل الإيمان ، وكذا من سبّ أحد الأئمة عليهم السلام » « 2 » . وقال العلّامة الحلّي : « من سبّ اللَّه تعالى كفر ، وكذا من استهزأ باللَّه تعالى أو بآياته أو برسله أو كتبه سواء فعل ذلك على سبيل الجدّ أو الهزل . وكذا من سبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد الأئمة عليهم السلام جاز لسامعه قتله ما لم يخَف الضرر على نفسه أو ماله أو بعض المؤمنين » « 3 » . وقال الإمام الخميني : « من سبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم - والعياذ باللَّه - وجب على سامعه قتله ما لم يخَف على نفسه أو عرضه أو نفس مؤمن أو عرضه ، ومعه لا يجوز . ولو خاف على ماله المعتدّ به أو مال
--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 368 . ( 2 ) الشرائع 4 : 167 . ( 3 ) التحرير 5 : 396 .