مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
201
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ولا ضمان على المهاجم في دية ولا قصاص . لكن يقصد عند الرمي المشركين دون الأطفال والنساء والأسارى . هذا ؛ وجوّز بعض الفقهاء رميهم إذا تترسوا بنسائهم أو أطفالهم حتى لو لم تكن الحرب قائمة لكن على كراهة مع عدم الحاجة ، فأمّا إذا تترسوا بمسلم فإن لم تكن الحرب قائمة لم يجز الرمي ، وكذا لو أمكنت القدرة عليهم بدون الرمي « 1 » . قال الشيخ الطوسي : « وإذا تترّس المشركون بأطفالهم فإن كان ذلك حال التحام القتال جاز رميهم ، ولا يقصد الطفل ، بل يقصد من خلفه ، فإن أصابه وقتله لم يكن عليه شيء ؛ لأنّا لو لم نفعل ذلك لأدّى إلى بطلان الجهاد . . . » « 2 » . وقال المحقّق النجفي : « ولو تترّسوا بالنساء والصبيان منهم ونحوهم ممّن لا يجوز قتله منهم كالمجانين كفّ عنهم مع إمكان التوصُّل إليهم بغير ذلك للمقدِّمة ، وإلّا . . . [ ف ] في حال التحام الحرب جاز وإن استلزم قتل الترس ، خصوصاً إذا خيف من الكفّ عنهم الغلبة ، ترجيحاً لما دلّ على الأمر بقتلهم على ما دلّ على حرمة قتل الترس بخبر حفص بن غياث . . والشهرة ، أو عدم الخلاف وغير ذلك . وكذا لو تترّسوا بالأسارى من المسلمين وإن قتل الأسير إذا لم يمكن جهادهم إلّا كذلك ، بل مقتضى إطلاق الخبر المزبور جوازه وإن لم يتوقّف عليه . بل في التحرير : لو تترّس الكفّار بنسائهم وصبيانهم فإن كانت الحرب ملتحمة جاز قتالهم ولا يقصد قتل الصبي ولا المرأة ، وإن لم تكن ملتحمة بل كان الكفّار متحصّنين بحصن أو من وراء خندق كافّين عن القتال ، قال الشيخ : يجوز رميهم ، والأولى تجنّبهم . ولكن ظاهره أولوية التجنّب مع عدم التحام الحرب وإن توقّف الفتح عليه ، كما أنّ ظاهره الاكتفاء في جواز قتالهم بالتحام الحرب وإن تمكّن من غيره . ومنه ينقدح ذلك أيضاً في عبارة المصنّف [ أي المحقق الحلّي ] ، بل والفاضل [ أي العلّامة الحلّي ] في القواعد قال : لو تترّسوا بالنساء والصبيان جاز
--> ( 1 ) المنتهى 2 : 910 ( حجرية ) . ( 2 ) المبسوط 2 : 11 - 12 .