مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
20
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
11 - المريض إذا وجب عليه الحدّ دون القتل لا يجلد دفعاً للضرر الزائد على أصل الحدّ وتوقياً من السراية والتلف ، إلّا إذا اقتضت المصلحة تعجيل الحدّ عليه بأن لم يُرج زوال مرضه أو كان مرضه بطيء البرء - مثلًا - لكن يضرب بالضغث المشتمل على العدد المقدّر بدل السياط « 1 » . ( انظر : حدّ ) إبطال أوّلًا - التعريف : ض لغة : إِبْطال زِنة إِفْعال ، من أبطلَ الشيء إذا جعله باطلًا « 2 » . والإبطال يقال في إفساد الشيء وإزالته ، سواء كان ذلك الشيء حقّاً أو باطلًا « 3 » ، قال اللَّه تعالى : « لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ » « 4 » . وبطل الشيء : أي فسد أو سقط حكمه وذهب ضياعاً وخسراً « 5 » . ض اصطلاحاً : لم يتجاوز الفقهاء في استعمالاتهم لفظ الإبطال المعنى اللغوي المذكور ، إلّا أنّ الإبطال قد يطلق عندهم بمعنى الحكم بالبطلان « 6 » ، وقد يطلق بمعنى إيجاد سبب البطلان خارجاً « 7 » ، أي إحداث الإبطال ممّن قام بفعل مأمور به أو تصرّف انشائي . أ - والمعنى الأوّل قد يكون من فعل الشارع فيقال : أبطل الشارع البيع الغرري أو المعاملة الربوية أو الصلاة مع الرياء . والإبطال بهذا الاطلاق يكون بمعنى الالغاء وعدم ترتّب الأثر المطلوب عليه « 8 » . وقد يكون من فعل المفتي والمجتهد ، فيقال : أبطل أحد الفقهاء المعاطاة أو الصلاة
--> ( 1 ) الدر المنثور 1 : 371 . ( 2 ) انظر : العين 7 : 431 . ( 3 ) انظر : المفردات : 130 . الكليات : 34 . ( 4 ) الأنفال : 8 . ( 5 ) انظر : أقرب الموارد 1 : 48 . ( 6 ) انظر : نهاية الإحكام 2 : 481 . الذكرى 4 : 66 . مستند الشيعة 7 : 34 . ( 7 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 3 : 89 - 90 . ( 8 ) انظر : مجمع الفائدة 10 : 49 . جواهر الكلام 37 : 175 . مصباح الفقاهة 5 : 246 .