مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
198
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
خامساً - أنواع الإتلاف : الإتلاف نوعان : حقيقيّ وحكميّ أو معنويّ : فالإتلاف الحقيقي : هو ما يقع على العين بإفنائها وتغيير حقيقتها النوعيّة كحرق الثوب ، أو على المنفعة بتفويتها على مالكها كإخفاء العين وحبسها ، أو على الصفة بتغييرها إلى صفة أخرى كطحن الحنطة ، أو على الماليّة بإسقاط العين عن الاعتبار كحكّ نقوش النقود ومحو كتابتها كما سيأتي في المباحث الآتية مفصلًا . وأمّا الإتلاف الحكميّ أو المعنويّ ، فهو التصرّف بما يخرج العين عن قابلية الانتفاع ولو من دون إحداث تغيير خارجيّ فيها ، وذلك كتنجيس ما لا يقبل التطهير . ولا يمكن الانتفاع به إلّا وهو طاهر كالماء المضاف ، أو إيقاع الاشتباه بينه وبين النجس بحيث لا يمكن التمييز بينهما خارجاً ، ومثله إيقاع الاشتباه بين المذكّى وغيره بنحو لا يتميّزان عن بعضهما ، فإنّ القاعدة في مثل هذه الموارد وجوب الاجتناب عن الجميع ، فيكون الطاهر والمذكّى بحكم التالف « 1 » .
--> ( 1 ) انظر : الروضة 3 : 536 - 537 . المسالك 3 : 261 . جواهر الكلام 22 : 230 .