مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
191
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
منها : رواية ابن القدّاح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « لمّا مات إبراهيم ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رأى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في قبره خللًا فسوّاه بيده ثمّ قال : إذا عمِل أحدُكم عملًا فليتقن . . . » « 1 » . ورواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث : « انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نزل حتى لحد سعد بن معاذ وسوّى اللبن عليه . . . فلمّا أن فرغ وحثا التراب عليه وسوّى قبره قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّي لأعلم أنّه سيُبلى ، ويصل إليه البلاء ، ولكن اللَّه يُحبُّ عبداً إذا عمل عملًا أحكمه » « 2 » . لكنّا لم نعثر في كتب الفقهاء على من تعرّض لحكم كلّي الاتقان وإن ذكروا أحكاماً تتعلّق باتقان بعض الأفعال ، وهي عدّة : 1 - إتقان القراءة : لا يصح ائتمام المتقن للقراءة بغير المتقن لها ، سواء كان عدم اتقانه للحنٍ أو جهل بمخارج الحروف أو آفة في اللسان كالألثغ « 3 » ، والأليغ « 4 » ، والتمتام « 5 » ، والفافاء « 6 » وغيرهم ، وبه صرّح معظم فقهائنا « 7 » ، وذهب بعض منهم إلى الجواز « 8 » . كما يجب على اللاحن والمبدّل لحرف بغيره مع العجز عن إصلاح لسانه الائتمام بالمتقن عند بعض الفقهاء « 9 » ، وتردّد فيه آخرون « 10 » . ويشمل العجز عن الاصلاح ضيق وقت الصلاة عن التعلّم « 11 » . ولو تشاحّ الأئمّة أو المأمومين في إمامة
--> ( 1 ) الوسائل 3 : 229 ، ب 60 من الدفن ح 1 . ( 2 ) الوسائل 3 : 230 ، ب 60 من الدفن ، ح 2 . ( 3 ) هو الذي يتحوّل لسانه من السين إلى الثاء . العين 4 : 401 . ( 4 ) هو من لا يبين الكلام أو هو الذي يرجع كلامه ولسانه إلى الياء . تاج العروس 6 : 29 . ( 5 ) هو الذي يتردد في التاء . الصحاح 5 : 1878 . ( 6 ) هو الذي يتردد في الفاء إذا تكلّم . الصحاح 1 : 62 . ( 7 ) الشرائع 1 : 124 . القواعد 1 : 313 . المدارك 4 : 354 . جواهر الكلام 13 : 341 . ( 8 ) المبسوط 1 : 153 . ( 9 ) التحرير 1 : 320 . الذخيرة : 390 . ( 10 ) المدارك 4 : 355 . ( 11 ) المعتبر 2 : 169 .