مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

152

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

رتبة ، ولا تقدّم لأحدهما على الآخر ، ومن هنا أنكروا اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضدّه ، وتفصيله يطلب من علم الأصول مبحث ( الضد ) « 1 » . 4 - قسّم بعض الأصوليين الامتثال إلى أربع مراتب : الامتثال العلمي التفصيلي ، والامتثال العلمي الاجمالي ، والامتثال الظني ، والامتثال الاحتمالي ، وذكر أنّ هذه المراتب مترتبة فيما بينها فلا يجوز بحكم العقل العدول عن سابقتها إلى لاحقتها إلّا مع تعذّرها على إشكال في الأوليين « 2 » . لكن بعض من جاء بعده من الأصوليين ناقش في الترتّب بين المرتبتين الأوليين وجعلهما في مرتبة واحدة ، ومعه فيجوز الامتثال الاجمالي حتى مع التمكّن من الامتثال التفصيلي « 3 » . وقد طبّق الفقهاء هذه القاعدة على الاحتياط في موارد الاشتباه التي يمكن فيها تحديد الوظيفة العملية بأحد الأصول « 4 » . ( انظر : امتثال ) 5 - اتّفق الاصوليّون على أنّ الأصلين المتعارضين إمّا أن يكونا في رتبتين مختلفتين فيقدم ما هو أعلى رتبة من الآخر ، أو أن يكونا في رتبة واحدة فيتساقطان ويرجع إلى الأصول التي وراءهما « 5 » . ( انظر : تعارض الأصول ) 6 - الموضوع - عند الأصوليين - مقدّم على حكمه رتبة ؛ لأنّه إذا وجد الموضوع وجد الحكم ، فيكون بمنزلة العلّة بالنسبة إليه « 6 » . ( انظر : موضوع ، حكم ) 7 - الاجتهاد والتقليد والاحتياط ليست في مرتبة واحدة ؛ إذ الاجتهاد متقدّم على التقليد ؛ لأنّه طريق قطعي لإحراز التكليف والأمن من العقاب على مخالفة الواقع ، والتقليد طريق ظنّي جعل الشارع له الاعتبار إمضاء لما عليه سيرة العقلاء من رجوع الجاهل إلى العالم في المجالات التخصصية . كما أنّهما متقدّمان على الاحتياط رتبة ؛

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 129 - 130 . مستمسك العروة 1 : 497 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 431 - 432 . فوائد الأصول 4 : 270 . ( 3 ) نهاية الأفكار 2 : 371 ، 463 . تهذيب الأصول 2 : 128 - 129 ، 376 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 316 . ( 5 ) فرائد الأصول 2 : 243 . ( 6 ) انظر : مستند العروة ( الصوم ) 1 : 255 - 256 .