مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
61
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
2 - الأخبار المستفيضة أو المتواترة ، منها : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إذا قرئ شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء وإن كنت جنباً وإن كانت المرأة لا تصلّي » ( « 1 » ) . وموثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إذا قرأت السجدة فاسجد » ( « 2 » ) . هذا للقارئ المستمع ، وأمّا السامع غير المستمع ففيه أقوال ثلاثة : عدم الوجوب مطلقاً وصرّح بعضهم بالاستحباب ( « 3 » ) ، والوجوب مطلقاً ( « 4 » ) ، والتفصيل بين كونه في الصلاة فيستحبّ وفي غيرها فيجب ( « 5 » ) . الثالث : موضع السجود في الآية : نصّ الأصحاب على أنّ موضع السجود هو آخر الآية ( « 6 » ) . وخالف في المعتبر ( « 7 » ) فجعله في سورة السجدة عند قوله : « وَاسْجُدُوا لِلَّهِ » . وعن بعض العامّة بعد قوله : « لا يَسْأَمُونَ » ( « 8 » ) في الآية التي تليها ( « 9 » ) . الرابع : وجوب السجود فوريّ : وجوب السجدة فوريّ إجماعاً ( « 10 » ) ، فلا يجوز التأخير ، نعم لو نسيها يأتي بها إذا تذكّر ، بل وكذلك لو تركها عصياناً ( « 11 » ) . الخامس : هل للسجود زمان خاصّ ؟ : يجوز السجود للعزائم متى تحقّق الشرط مطلقاً حتى لو كان في وقت أو مكان يكره فيه ابتداء النافلة ( « 12 » ) . وكذا سجود النافلة ، إلّا أنّ الشيخ قال في المبسوط : « يكره السجود المستحبّ عند طلوع الشمس وغروبها » ( « 13 » ) . السادس : تعدّد التلاوة : يتكرّر السجود بتكرّر السبب ، كتكرّر
--> ( 1 ) الوسائل 6 : 240 ، ب 42 من قراءة القرآن ، ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 245 ، ب 45 ، ح 1 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 684 ، م 2 وانظر : تعليقاتها . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) المبسوط 1 : 114 . ( 6 ) العروة الوثقى 1 : 684 ، م 2 . ( 7 ) المعتبر 2 : 273 . ( 8 ) فصّلت : 38 . ( 9 ) الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) 15 : 364 . أحكام القرآن ( ابن العربي ) 4 : 1664 . ( 10 ) جامع المقاصد 2 : 313 . المدارك 3 : 421 . ( 11 ) العروة الوثقى 1 : 685 ، م 5 . ( 12 ) المبسوط 1 : 114 . التذكرة 3 : 219 . المسالك 1 : 222 . ( 13 ) المبسوط 1 : 114 .