مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

58

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ولنقل الإجماع على خصوص السور » ( « 1 » ) . وقال في الجواهر : « لا ريب أنّ الذي يظهر للمتأمّل من كلمات الأصحاب أنّ مراد الجميع إنّما هو السور ، لا نفس الآيات » ( « 2 » ) ، وفي الكفاية كما نقل جماعة الإجماع على السور ( « 3 » ) . لكن ورد في بعض الروايات إطلاق العزائم على آيات السجدة الواجبة ، ففي رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة ؟ فقال : « يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم الأربع . . . » ( « 4 » ) . 2 - سجدة التلاوة : وهي السجدة التي يكون سببها - وجوباً أو ندباً - تلاوة آيات السجدة الخمس عشرة . 3 - سجدات النوافل : ورد التعبير بذلك عند بعض كالشيخ الطوسي ( « 5 » ) ، والمراد بها آيات السجدة المستحبّة . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تعرّض الفقهاء إلى أحكام آيات السجدة في باب الطهارة في بحث أحكام الجنب ، وباب الصلاة في آخر بحث السجود تحت عنوان سجود التلاوة ، وسنذكر أوّلًا آيات السجدة المستحبّة ، ثمّ الواجبة ، وأحكامهما بصورة إجمالية ، تاركين التفصيل إلى محالّه : [ اما الاقسام ] القسم الأوّل : آيات السجدة المستحبّة ، وعددها إحدى عشرة آية : 1 - قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ » ( « 6 » ) . 2 - قوله تعالى : « وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ » ( « 7 » ) . 3 - قوله تعالى : « وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ » ( « 8 » ) .

--> ( 1 ) مفتاح الكرامة 1 : 11 . ( 2 ) جواهر الكلام 3 : 43 . ( 3 ) الكفاية : 3 . المعتبر 1 : 186 - 187 . التذكرة 1 : 235 . المدارك 1 : 278 . ( 4 ) الوسائل 6 : 243 ، ب 43 من قراءة القرآن ، ح 4 . ( 5 ) المبسوط 1 : 114 . ( 6 ) الأعراف : 206 . ( 7 ) الرعد : 15 . ( 8 ) النحل : 49 - 50 .