محمد جواد مغنية
93
في ظلال نهج البلاغة
غائلته . وتفقّد أمورهم بحضرتك وفي حواشي بلادك . وأعلم مع ذلك أنّ في كثير منهم ضيقا فاحشا وشحّا قبيحا ، واحتكارا للمنافع وتحكَّما في البياعات ، وذلك باب مضرّة للعامّة وعيب على الولاة . فامنع من الاحتكار فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله منع منه ، وليكن البيع بيعا سمحا ، بموازين عدل وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع . فمن قارف حكرة بعد نهيك إيّاه فنكَّل به ، وعاقب في غير إسراف . اللغة : اضطرب التاجر بماله : انتقل به من بلد إلى بلد . والمترفق ببدنه : المعتمد عليه في الكسب . والمرافق : المنافع . والمباعد والمطارح بمعنى واحد ، أي الأماكن البعيدة . . والبائقة والغائلة : الشر . وضيقا : شديدا في معاملته والمبتاع : المشتري . الإعراب : مفعول استوص محذوف أي أوص نفسك ، والمقيم وما بعده بدل مفصل من مجمل ، والمبدل منه الضمير في « بهم » ، وبموازين متعلق بمحذوف خبرا ليكن ، وبيعا مفعول مطلق للبيع . الصناعة والتجارة بين القديم والجديد : ابتدأ الكلام أول ما ابتدأ بالجند ، ثم القضاة ، ثم العمال والموظفين ، ثم