محمد جواد مغنية
480
في ظلال نهج البلاغة
* ( « وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) * - 74 الأنفال » . ومن الأحاديث : ان الأنصار أحب الناس إلي . . اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار . 458 - العين وكاء السّه . المعنى : هذه الكلمة وردت أيضا في كلام النبي ( ص ) . والوكاء : رباط القربة ، والألسه : مؤخر الإنسان ، والمراد بها هنا الوعاء ، والمعنى ان الألسه وعاء أو كالوعاء تربطه العين كما يربط الوكاء القربة لحفظ ما فيها من الماء ونحوه . . والغرض من هذه الإشارة التنبيه إلى أن العين تحفظ الإنسان وتحرسه من بين يديه ومن خلفه . هذا ما فهمناه من أقوال الشارحين والمعلقين وأهل اللغة في تفسير هذه الكلمة . . وعسى أن يكون هو المراد . 459 - وليهم وال فأقام واستقام حتّى ضرب الدّين بجرانه . المعنى : الجران : مقدم عنق البعير ، والباء زائدة ، يقال : ألقى البعير جرانه أي برك واستراح ، والضمير في وليهم يعود للمسلمين ، والمراد بالوالي هنا رسول اللَّه ، كما في تعليق الشيخ محمد عبده ، والمعنى ان الإسلام تمكن في الأرض ، وأظهره اللَّه على الدين كله بفضل نبي الرحمة ( ص ) . 460 - يأتي على النّاس زمان عضوض يعضّ الموسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك قال اللَّه سبحانه « ولا تنسوا الفضل بينكم » تنهد فيه الأشرار وتستذلّ الأخيار .