محمد جواد مغنية
447
في ظلال نهج البلاغة
2 - ( ساعة يرمّ معاشه ) يرمّ : يصلح ، والمعنى على الإنسان أن يعمل لمطالب الحياة وحاجاتها بالوسائل المشروعة كي تستقيم وتستمر في طريقها القويم ، وقال العلماء : ان الانسان خليفة اللَّه في أرضه لعمارتها وإصلاحها والعيش من خيراتها ، قالوا هذا في تفسير الآية 30 من سورة البقرة : « اني جاعل في الأرض خليفة » . 3 - ( ساعة يخلَّي بين إلخ ) . . هذه الساعة للتنفيس بالمتعة والراحة ، وهي استجمام للقلب ونشاط وقوة منعشة للساعة الأولى والثانية . . وأنا محروم من هذه الساعة ، وما لي إليها من سبيل ، ولكن طبيعة عملي ، وهو التأليف وبخاصة « التفسير الكاشف » و « في ظلال نهج البلاغة » - قد جمع بين الساعة الأولى والثانية ، وأدخل إحداهما في الأخرى ، وإذا كان في الشاي والتدخين راحة ومتعة تداخلت الساعات الثلاث ، وأصبحت كالساعة الواحدة مناجاة وتأليفا وترويحا . ( وليس للعاقل أن يكون شاخصا إلخ ) . . أي مشتغلا ومهتما ( إلا في ثلاث ) وهي الساعات التي سبق ذكرها : السعي من أجل الحياة الدنيا ، والتزوّد للمعاد ، والترويح عن النفس في نطاق حلال اللَّه وحرامه . 389 - ازهد في الدّنيا يبصّرك اللَّه عوراتها ، ولا تغفل فلست بمغفول عنك . المعنى : رغبة الانسان في الشيء تعميه عن معايبه ، وزهده فيه يكشّفه على حقيقته . . وأنت إذا زهدت في الدنيا عرفت أخبارها وأوضارها ، ومصيرها وتحذيرها ، وإن صحبتها راغبا فيها جهلت حقيقتها وكان مآلك الندم والخسران . 390 - تكلموا تعرفوا فإنّ المرء مخبوء تحت لسانه . المعنى : ( تكلموا تعرفوا ) إن كنتم من أهل الفضل والمعرفة وإلا فالسكوت خير وأفضل ، وفي مستدرك نهج البلاغة ان الإمام قال : « تكلموا في العلم تعرف