محمد جواد مغنية

444

في ظلال نهج البلاغة

383 - الرّكون إلى الدّنيا مع ما تعاين منها جهل . والتّقصير في حسن العمل إذا وثقت بالثّواب عليه غبن . والطَّمأنينة إلى كلّ أحد قبل الاختبار عجز . المعنى : المراد بالركون هنا العمل للدنيا دون الآخرة ، وهذا عين الجهل ، لأنه عمل يزول ويفنى ، وإهمال لما يدوم ويبقى . . ومن أيقن بالربح وأحجم عنه فهو من الخاسرين . . ومن الجهل والحمق أن تثق بإخوان العلانية ، وأنت تجهل حقيقتهم . وكل ذلك تقدم مرارا . 384 - من هوان الدّنيا على اللَّه أنّه لا يعصى إلَّا فيها ولا ينال ما عنده إلَّا بتركها . المعنى : كل الآثام والموبقات من الكفر والزندقة ، والظلم والغش ، والكذب والرياء ، والحسد والحقد والفجور والفساد ، كل أولاء وما إليها لا تكون ولن تكون إلا في الدنيا ، ولا مقر للشيطان وحزبه في غيرها ، وكفاها بذلك سوءا وقبحا . والمراد بتركها ترك المحرّمات . 385 - من طلب شيئا ناله أو بعضه . المعنى : من جدّ واجتهد في طلب شيء ممكن الوقوع والحصول بالنسبة إلى طالبه - فلا بد أن يناله كله أو بعضه ، ان استمر في جهاده وصبر صبر الأحرار على ما يعترضه من عقبات .