محمد جواد مغنية
440
في ظلال نهج البلاغة
377 - البخل جامع لمساوي العيوب ، وهو زمام يقاد به إلى كلّ سوء . المعنى : البخيل في شقاء دائم ، يسعى لغيره ، ويلام على بخله ، ولا ينتفع هو ولا غيره بماله ، هذه حاله في الدنيا ، وله في الآخرة عذاب الحريق ، ولا قبح وشر وسوء وراء هذا الخسران المبين . وتقدم الكلام عن البخل والبخيل في الخطب والرسائل والحكم . حديث موضوعي عن الرزق : 378 - الرّزق رزقان : رزق تطلبه ورزق يطلبك فإن لم تأته أتاك ، فلا تحمل همّ سنتك على همّ يومك ، كفاك كلّ يوم ما فيه . فإن تكن السّنة من عمرك فإن اللَّه تعالى سيؤتيك في كلّ غد جديد ما قسم لك ، وإن لم تكن السّنة من عمرك فما تصنع بالهمّ لما ليس لك ولن يسبقك إلى رزقك طالب ، ولن يغلبك عليه غالب . ولن يبطىء عنك ما قد قدّر لك . المعنى : تكلمنا عن الرزق مرات في « التفسير الكاشف » تبعا للآيات الكريمة ، وأيضا تحدثنا عنه مرارا فيما سبق من هذا الكتاب تبعا لمقالة الإمام وإشارته . . وبنينا الكلام عنه هنا وهناك على أن الرزق يرتبط بالسعي عملا بظاهر الآية 15 من سورة الملك : « هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور » وحين بلغت بالشرح إلى قول الإمام : « الرزق رزقان : رزق