محمد جواد مغنية

413

في ظلال نهج البلاغة

332 - السّلطان وزعة اللَّه في أرضه . المعنى : الألف واللام في السلطان للعموم ، ولذا صح الإخبار عنه بالجمع أي بالوزعة جمع الوازع ، وهو الزاجر الرادع ، والمعنى لا بد للمجتمع من سلطة عادلة أو جائرة وإلا اختل النظام وعمت الفوضى . وقال ميثم : « أراد الإمام السلطان العادل » . ولا يتفق هذا القول مع ما جاء في الخطبة 40 : « لا بد للناس من أمير بر أو فاجر . . يقاتل به العدو ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القوي » . 333 - المؤمن بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه . أوسع شيء صدرا ، وأذلّ شيء نفسا . يكره الرّفعة ، ويشنأ السّمعة . طويل غمّه . بعيد همّه . كثير صمته . مشغول وقته . شكور صبور . مغمور بفكرته . ضنين بخلَّته سهل الخليقة ليّن العريكة . نفسه أصلب من الصّلد وهو أذلّ من العبد . المعنى : تقدم الكلام عن المؤمن وصفاته في العديد من المناسبات ، منها في شرح الخطبة 191 والحكمة 288 ، ولذا نوجز في الشرح ما أمكن . 1 - ( بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه ) يحمل نفسه على الصبر ، ويروضها على احتمال المكاره ، ولا يشكو حاجته لغير اللَّه . 2 - ( أوسع شيء صدرا ) يعفو عمن ظلمه ، ويعطي من حرمه . 3 - ( وأذل شيء نفسا ) للحق والمستضعفين . 4 - ( يكره الرفعة ، ويشنأ السمعة ) لا يعترّ إلا باللَّه والتقوى . 5 - ( طويل غمه ) خوفا من غضب اللَّه .