محمد جواد مغنية
410
في ظلال نهج البلاغة
بكل شيء عليم سرا كان أم علانية ، وإذن فلا أمان من الحساب والعقاب لمن يعصي اللَّه في الخفاء . 325 - ( وقال لمّا بلغه قتل محمّد بن أبي بكر ) : إنّ حزننا عليه على قدر سرورهم به ، إلَّا أنّهم نقصوا بغيضا ونقصنا حبيبا . المعنى : إذا كان موت الأبرار يحزن المتقين فمن الطبيعي أن يسر المنافقين . وفي الرسالة 34 أثنى الامام على محمد بن أبي بكر لما بلغه قتله ، ووصفه بأنه كان ولدا ناصحا ، وعاملا كادحا ، وسيفا قاطعا . وسبق الكلام عنه وعن مقتله في ج 3 ص 542 . 326 - العمر الَّذي أعذر اللَّه فيه إلى ابن آدم ستّون سنة . المعنى : أبدا لا عذر لمن يتجرأ على الحرام ومعصية اللَّه ، لا بعد الستين ولا قبلها . . وما أراد الإمام بقوله هذا إلا توبيخ العاصي إذا بلغ الستين . . وان تعلل قبلها بالهوى والشباب فبما ذا يتعلل بعد أن وهن العظم ، واشتعل الرأس شيبا قال رسول اللَّه ( ص ) : ان اللَّه تعالى ينظر في وجه الشيخ صباحا ومساء ويقول له : كبرت سنك ، ودق عظمك ، ورقّ جلدك ، وقرب أجلك ، وحان قدومك عليّ فاستح مني . 327 - ما ظفر من ظفر الإثم به ، والغالب بالشّرّ مغلوب . المعنى : هذه الحكمة تحمل برهانها معها ، وتدل على ذاتها بذاتها . . إثم وظفر . وشر ونصر « عمرك اللَّه كيف يجتمعان » .