محمد جواد مغنية

40

في ظلال نهج البلاغة

فرسا أو سلاحا يعدى به على أهل الإسلام فإنّه لا ينبغي للمسلم أن يدع ذلك في أيدي أعداء الإسلام فيكون شوكة عليه . ولا تدّخروا أنفسكم نصيحة ، ولا الجند حسن سيرة ، ولا الرّعيّة معونة ، ولا دين اللَّه قوّة . وأبلوا في سبيل اللَّه ما استوجب عليكم ، فإنّ اللَّه سبحانه قد اصطنع عندنا وعندكم أن نشكره بجهدنا ، وأن ننصره بما بلغت قوّتنا ، ولا قوّة إلَّا باللَّه . اللغة : يحرزها : يحفظها . والسفراء : الرسل والممثلون . وتحسموا : تمنعوا ، وفي بعض النسخ لا تحشموا أي لا تغضبوا . ويعتملون عليها : يضطربون في العمل عليها كبقرة الفلاحة . والشوكة : القوة . وأبلوا : أدوا . الإعراب : مصلّ ولا معاهد بدل من الناس ، والمصدر من أن يدع فاعل ينبغي ، والمصدر من أن نشكره مفعول اصطنع لأن المعنى انه تعالى طلب منّا أن نصنع له الشكر بالجهد والكد . المعنى : كتب الإمام إلى جباة الأموال : ( أما بعد ، فإن من يحذر ما هو صائر إليه إلخ ) . من نظر بعين العقل إلى عاقبة الفعل قبل أن يقدم عليه ، وتدبره على حقيقته - نال خيره ونجا من شره ، ومن فعل بلا فكر وروية فقد عرض نفسه للمهالك ( واعلموا ان ما كلفتم به يسير ، وان ثوابه كثير ) لأن المال به