محمد جواد مغنية

371

في ظلال نهج البلاغة

258 - الوفاء لأهل الغدر غدر عند اللَّه ، والغدر بأهل الغدر وفاء عند اللَّه . المعنى : التكبر رذيلة ، ولكنه على المتكبرين فضيلة ، لأنه نوع من تأديبهم وإشعارهم بأنهم أهل للازدراء والاحتقار . . وكذلك الغدر بمن غدر وفجر ونكث بالعهود والمواثيق ، وأوضح مثال للغدر والنكث ما فعله الانكليز في الحرب العامة الأولى ، أعطوا العهود للعرب أن يكونوا لهم عونا في تحررهم وجهادهم ضد الأتراك ، وفي نفس الوقت أعطوا فلسطين للصهاينة . . وما من شك ان الغدر بهم وبكل مستعمر ومتآمر وفاء وإباء . 259 - كم من مستدرج بالإحسان إليه ، ومغرور بالسّتر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه . وما ابتلى اللَّه سبحانه أحدا بمثل الإملاء له . المعنى : تقدم هذا بالحرف الواحد مع الشرح في الحكمة 115 . وقال الشريف الرضي : « قد مضى هذا الكلام إلا أن هاهنا زيادة مفيدة » ولا عين أو أثر لهذه الزيادة المفيدة وغير المفيدة ، وهذا هو النص السابق بحروفه : « كم من مستدرج بالإحسان اليه ، ومغرور بالستر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه ، وما ابتلى اللَّه أحدا بمثل الإملاء له » فأين الزيادة وجلّ من لا يلهيه شيء عن شيء . 260 - أوّلها : فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدّين بذنبه فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف . فصل قال الشريف الرضي : نذكر هنا شيئا من اختيار غريب كلام الإمام المحتاج