محمد جواد مغنية

356

في ظلال نهج البلاغة

232 - وقال لابنه الحسن عليهما السلام : لا تدعون إلى مبارزة وإن دعيت إليها فأجب فإنّ الدّاعي باغ والباغي مصروع . المعنى : هذا هو دين الإسلام ، وهذه شريعته : الحرب بغي وعدوان ، ومن أثارها ومهّد لها ولأسبابها فهو عدو اللَّه والحياة ، وحرب على اللَّه والحق والخير . . ومن صارع الحق صرعه ولو بعد حين * ( وَا للهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِه ِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * - 21 يوسف . وقال ابن أبي الحديد : « ما سمعنا ان الإمام ( ع ) دعا إلى مبارزة قط ، وإنما كان يدعى إليها باسمه ، أو توجه الدعوة على وجه العموم له ولغيره كقول عمرو بن ود : هل من مبارز فبرز اليه الإمام وأرداه قتيلا . ثم نقل ابن أبي الحديد قصة مبارزة الإمام لابن ود عن مغازي الواقدي وسيرة ابن إسحاق . ونقل صاحب « فضائل الخمسة من الصحاح الستة » عن مستدرك الصحيحين للحاكم النيسابوري ج 3 ص 32 طبعة سنة 1324 ه بحيدر آباد وعن تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 13 ص 19 طبعة سنة 1349 ه بمصر ، نقل أن رسول اللَّه ( ص ) قال : « ان مبارزة علي لعمرو بن ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة » . 233 - خيار خصال النّساء شرار خصال الرّجال : الزّهو والجبن والبخل فإذا كانت المرأة مزهوّة لم تمكَّن من نفسها . وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها . وإذا كانت جبانة فرقت من كلّ شيء يعرض لها . المعنى : أحسن ما في المرأة عفتها ، وتدبير منزلها ، ومشاركتها الرجل في آلامه ،