محمد جواد مغنية

344

في ظلال نهج البلاغة

ويتلخص ما فهمناه بأن دولة الأمويين والعباسيين ستنكل وتفعل فعلها بأهل البيت ، ثم تزول وتهدأ الحال ، وعندئذ يعلن الحب والولاء لأهل البيت ، وينتشر مع علومهم وفضائلهم في شرق الأرض وغربها . . وليس من شك ان هذه الرفعة والوجاهة في الحياة الدنيا هي من أفضل النعم وأكملها ، وقد منّ بها سبحانه على سيد المرسلين بقوله : * ( وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ) * - 4 الإنشراح . وقال : جلت كلمته ، عن عيسى ( ع ) : * ( وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ) * - 45 آل عمران . 209 - اتّقوا اللَّه تقيّة من شمّر تجريدا ، وجدّ تشميرا ، وكمّش في مهل ، وبادر عن وجل ، ونظر في كرّة الموئل وعاقبة المصدر ومغبّة المرجع . المعنى : ( من شمر ) كناية عن الجد والإسراع إلى مغفرة اللَّه ورضوانه ( تجريدا ) أي تجردوا للحق وحده ( وجد تشميرا ) عطف تفسير ( وكمش في مهل ) بالغ في السير إلى صالح الأعمال في مهلة العمر ومدته ( وبادر عن وجل ) ذهب إلى ربه خائفا من عذابه برغم جده واجتهاده في طلب مرضاته ( ونظر في كرة الموئل ) وهو المقر الأخير ، أما الكرة فالذهاب إلى هذا المقر ، والنظرة العمل له ( وعاقبة المصدر ) والمراد بالمصدر هنا العمل الصادر عن المتقي ، وعاقبته الأجر والثواب ( ومغبة المرجع ) وهو المقر الأخير ، ومغبته ما يناله جزاء على عمله . 210 - الجود حارس الأعراض . والحلم فدام السّفيه . والعفو زكاة الظَّفر . والسّلوّ عوضك ممّن غدر . والاستشارة عين الهداية . وقد خاطر من استغنى برأيه . والصّبر يناضل الحدثان . والجزع من أعوان الزّمان . وأشرف الغنى ترك المنى . وكم من عقل