محمد جواد مغنية

324

في ظلال نهج البلاغة

وان كان بخلاف هواك ، فإن النفس تجمح عن قبول الحق . وسبق الكلام عن المشورة مرات ، منها عند شرح قوله : « ولا ظهير كالمشاورة » في الحكمة 54 . 161 - من كتم سرّه كانت الخيرة بيده . المعنى : ان شاء كتم ، وان شاء أذاع ، فإن أفشى كان في وثاق كلامه ولا خيار له . وتقدم الكلام عن السر في الحكمة 5 و 48 . 162 - الفقر الموت الأكبر . المعنى : قال رسول اللَّه ( ص ) : « كاد الفقر يكون كفرا » لأنه يدفع بالإنسان إلى فعل الرذائل ، وفي الحكمة 318 : « الفقر منقصة للدين ، مدهشة للعقل ، داعية للمقت » . وفي الحكمة 371 : « إذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير دينه بدنياه » . وتقدم مع الشرح قوله : « الفقر يخرس الفطن » في الحكمة 3 . وقوله : « الفقر في الوطن غربة » في الحكمة 55 . وإذا لم تخن الذاكرة فقد نقلت هناك عن كتاب « أصول الكافي » ان الإمام جعفر الصادق قال : غدا يضرب الفقراء باب الجنة فيقول البوّاب : من في الباب فيقولون : نحن الفقراء . فيقول البواب : أتريدون أن تدخلوا الجنة قبل الحساب . لن يكون هذا أبدا . فيقول الفقراء : وما ذا أعطيتمونا حتى تحاسبونا فيقول اللَّه جلّ وعز : صدقوا خلوا بينهم وبين الجنة . ادخلوها بسلام آمنين . 163 - من قضى حقّ من لا يقضى حقّه فقد عبده . المعنى : معنى العبودية ان العبد لا يملك مع سيده شيئا ، وان مراده فان بمراده ، وقد اشتهر وذاع على كل لسان : العبد وما ملكت يداه في قبضة مولاه . ومعنى