محمد جواد مغنية
204
في ظلال نهج البلاغة
اللغة : معجبا : يدعو للتعجب . وقرحا : جرحا . وعلقا : دما غليظا وفاسدا . والمآب : المرجع . ووأيت : وعدت وتعهدت . وأعبد : آنف . الإعراب : أحرص خبر ليس ، واعلم جملة معترضة ، ومني متعلق بأحرص . المعنى : رشح الإمام للتحكيم عبد اللَّه بن عباس ، فقال معاوية : كلا ، ان له قرابة قريبة من علي . . هذا مع العلم ان ابن العاص شريك في الغنيمة مع معاوية ، ذهب إلى التحكيم وفي جيبه صك بمصر من معاوية . . ولا أدري كيف سكت أصحاب الإمام عن ذلك . . اللهم إلا أن يكون بعض الرؤس متآمرين مع معاوية . . ومهما يكن فقد رفض أصحاب الإمام ابن عباس ، وأكرهوا إمامهم على ترشيح الأشعري الذي يريده معاوية ، ولا يرضى بغيره . ويقال : إن البعض ذكر اسم أبي الأسود الدؤلي للتحكيم كبدل عن ابن عباس والأشعري ، ولكن تم الاتفاق على أبي موسى . وروي عن الشعبي أنه قال : » ما كان أعف أطراف أبي الأسود وأحضر جوابه . دخل على معاوية يوما بعد أن استقام له الأمر ، فقال له : أكنت ذكرت للحكومة . قال : نعم . قال : ما كنت صانعا قال : كنت أجمع ألفا من المهاجرين وأبنائهم ، وألفا من الأنصار وأبنائهم ، ثم أقول : يا معشر من حضر أرجل من المهاجرين أحق أم رجل من الطلقاء . فقال له معاوية : الحمد للَّه الذي كفاك . وبعد اجتماع الأشعري وابن العاص وقبل اعلان الحكم كتب الإمام لأبي موسى الأشعري يقول : ( فإن الناس قد تغير كثير منهم عن كثير من حظهم ) أي من دينهم ، والمراد بالناس هنا الصحابة ، ومنهم الأشعري ، وقول الإمام : « تغير كثير منهم » يشير إلى ما رواه البخاري في الجزء التاسع من صحيحه