محمد جواد مغنية

196

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : الحاضر : ساكن الحضر . والبادي : ساكن البادية . والمعتبة : الملامة . الإعراب : هذا مبتدأ ، وما اجتمع خبر ، والمصدر من أنهم على كتاب اللَّه بدل من « ما » وعلى كتاب اللَّه متعلق بمحذوف خبرا لأنهم ، وبعضهم مبتدأ مؤخر ، وأنصار خبر مقدم ، ولبعض متعلق بأنصار ، وأصل الكلام بعضهم أنصار لبعض . المعنى : ( هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن حاضرها وباديها ، وربيعة حاضرها وباديها إلخ ) . كل البطون التي تنتهي إلى قحطان بن عامر تسمى اليمن ، والتي تنتسب إلى ربيعة بن نزار تسمى ربيعة ، وكان بينهما حروب وأضغان في الجاهلية ، فألف بينهما الإسلام ، وتأكدت هذه الألفة على يد الإمام ، وكتب بينهم هذا العهد ، ومضمونه أن يكونوا يدا واحدة في نصرة الاسلام ، والدعوة اليه ، والعمل به ، وأن يقفوا صفا واحدا بقلوبهم وسيوفهم مع من يدعو إلى الاسلام والحق ويأمر به ويدافع عنه كما قال : ( ويجيبون من دعا اليه ) وكأنه يعني بهذا نفسه الشريفة ، لأنها أظهر وأكمل من ينطبق عليه هذا الوصف بعد رسول اللَّه ( ص ) . ( لا يشترون به ثمنا إلخ ) . . قليلا ولا كثيرا ، ويتعاونون على الوفاء بهذا العهد ، ويقدسونه قولا وعملا حتى ولو عتب واحد منهم على الآخر ، أو غضب عليه ، أو ظلمه ، لأن هذه الأمور تحدث بين الأرحام والأصدقاء ، ويتعذر الاجتناب عنها - في الغالب - ويمكن تسويتها بالحب والسلم بلا حرب