محمد جواد مغنية

19

في ظلال نهج البلاغة

مطعوما ، وتقنع بالملح مأدوما ، ولأدعنّ مقلتي كعين ماء نضب معينها ، مستفرغة دموعها . أتمتلئ السّائمة من رعيها فتبرك ، وتشبع الرّبيضة من عشبها فتربض ويأكل عليّ من زاده فيهجع . قرّت إذا عينه إذا اقتدى بعد السّنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة ، والسّائمة المرعيّة . طوبى لنفس أدّت إلى ربّها فرضها ، وعركت بجنبها بؤسها . وهجرت في اللَّيل غمضها حتّى إذا غلب الكرى عليها افترشت أرضها وتوسّدت كفّها في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم ، وتجافت عن مضاجعهم جنوبهم . وهمهمت بذكر ربّهم شفاههم ، وتقشّعت بطول استغفارهم ذنوبهم « أولئك حزب اللَّه ألا إنّ حزب اللَّه هم المفلحون » . فاتّق اللَّه يا ابن حنيف ولتكفك أقراصك ليكون من النّار خلاصك . اللغة : الجشوبة : الخشونة . وتقمّمها : تأكل القمامة أي الكناسة . وتكترش : تملأ كرشها ومعدتها . واعتسف الطريق : سار بلا هداية ودراية . والمتاهة : مكان الحيرة . والوقود - بفتح الواو - المحروقات ، وبضمها مصدر أي الاشتعال . والصنو : الأخ الشقيق ، والصنوان : فرعان لأصل واحد . والذراع : الساعد من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى . والعضد : من المرفق إلى أعلى الكتف . وتظاهرت على قتالي : تعاونت عليه . والمعكوس : المقلوب . وحب الحصيد : حب النبات المحصود . والغارب : العنق ، وأعلى الظهر مما يلي العنق ، وأعلى كل شيء . ومداعب : جمع مدعبة أي دعابة . والورد : الإشراف على