محمد جواد مغنية

168

في ظلال نهج البلاغة

الفضاء . . إنك أصغر وأحقر ان تلي للمسلمين ( صدرا أو وردا ) أي إبراما أو حلا ( أو أجري لك على أحد منهم عقدا وعهدا ) . أبدا لا أدع لك سبيلا على واحد من المسلمين كائنا من كان . . والغريب ان بعض الشارحين فسّر العقد هنا بعقد البيع والزواج والإجارة ، وفسّر العهد بالبيعة واليمين والذمة . . والصواب - على فهمنا وعهدتنا - ان المراد بالعهد والعقد معا السبيل الذي عناه اللَّه سبحانه بقوله : * ( وَلَنْ يَجْعَلَ ا للهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * - 141 النساء . ( فمن الآن فتدارك نفسك إلخ ) . . ارجع إلى رشدك ، وتب إلى اللَّه وإلا حاربك المسلمون ، وأصابك منهم ما أصاب الخوارج وأصحاب الجمل ( ومنعت أمرا هو منك اليوم مقبول ) إن رجعت إلى الحق يقبل اللَّه منك ويعفو عما سلف وإن عاندت وصممت على الباطل ندمت حيث لا ينفع الندم .