محمد جواد مغنية
165
في ظلال نهج البلاغة
تقصر دونها الأنوق ، ويحاذى بها العيّوق . وحاش للَّه أن تلي للمسلمين بعدي صدرا أو وردا ، أو أجري لك على أحد منهم عقدا أو عهدا ، فمن الآن فتدارك نفسك وانظر لها ، فإنّك إن فرّطت حتّى ينهد إليك عباد اللَّه أرتجت عليك الأمور ومنعت أمرا هو منك اليوم مقبول والسّلام . اللغة : اللمح الباصر : كناية عن الوضوح والظهور . والمدارج : المسالك . والإقحام : الإدخال بسرعة . والمين : الكذب . والانتحال : ادعاء ما ليس فيك من صفة أو ما هو لغيرك من قول أو فعل . والابتزاز : انتهاب واستلاب . واختزن : منع . واللبس واللبسة والالتباس بمعنى واحد ، وهو الإبهام والغموض والإشكال والاختلاط . وأغدفت : أرسلت . والجلابيب : نوع من الثياب . وأساطير : خرافات . والدهاس : الأرض اللينة . والديماس : المكان المظلم . والمرقبة : المكان السامي الرفيع . والنازحة : البعيدة . والانوق : من الطيور . والعيوق : نجم . وينهد : ينهض . وأرتجت : أغلقت . الإعراب : المصدر من أن تنتفع فاعل آن ، وفرارا مفعول من أجله لابتزازك ، فما ذا هنا بمعنى أي شيء ، ومحلها الرفع بالابتداء ، وبعد متعلق بمحذوف خبرا ، والضلال بدل ، وطالما فعل ماض كفته « ما » الزائدة عن العمل ، وأساطير عطف على أفانين ، وكلاهما مجرور بالفتحة لعدم الصرف . الحوار مطلوب : هذه الرسالة الثالثة عشرة من الإمام إلى معاوية ، وتأتي رسالتان . . والنقاش