محمد جواد مغنية
12
في ظلال نهج البلاغة
الرسالة - 44 - إلى عثمان بن حنيف الأنصاري . . . فقرة 1 - 4 : أمّا بعد يا ابن حنيف فقد بلغني أنّ رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها تستطاب لك الألوان وتنقل إليك الجفان ، وما ظننت أنّك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفوّ . وغنيّهم مدعوّ . فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ، فما اشتبه عليك علمه فالفظه ، وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه . ألا وإنّ لكلّ مأموم إماما يقتدي به ويستضئ بنور علمه ، ألا وإنّ إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ، ومن طعمه بقرصيه . ألا وإنّكم لا تقدرون على ذلك ولكن أعينوني بورع واجتهاد ، وعفّة وسداد . فو اللَّه ما كنزت من دنياكم تبرا ، ولا ادّخرت من غنائمها وفرا ، ولا أعددت لبالي ثوبيّ طمرا . بلى كانت في أيدينا