محمد جواد مغنية
119
في ظلال نهج البلاغة
واحترس من كلّ ذلك بكفّ البادرة ، وتأخير السّطوة حتى يسكن غضبك فتملك الاختيار ، ولن تحكم ذلك من نفسك حتّى تكثر همومك بذكر المعاد إلى ربّك ( 27 ) . اللغة : التزيد : الزيادة على الحقيقة . ومنّ عليه : عدّد ما فعله له . والتسقط : التهاون . واللجاجة : التمادي في عناد . والاستئثار : الاستبداد . والتغابي : التجاهل . والحمية : الأنفة . والسّورة : الحدة . وغرب اللسان : حده . وبادرة اللسان : فلتأته . الإعراب : مقتا تمييز ، والمصدر من أن تقولوا فاعل كبر ، وعما قليل « ما » زائدة . المعنى : كل ما في هذا المقطع تقدم أكثر من مرة ، ولذا نوجز ما أمكن ( وإياك والعجب بنفسك إلخ ) . . تعوّذ من نفسك كما تتعوّذ من الشيطان ، ومتى أعجبك شيء منها فاعلم انك وقعت في حبائله . . ومن أظهر فضله للناس مقتوه وذموه ، ومن سكت وتواضع ظهر على حقيقته ، واستوفى حقه كاملا من الاحترام إن كان له أهلا ( وإياك والمنّ إلخ ) . . إذا فعلت شيئا من الخير علم به الجميع ، وعادت إليك ثماره . . واذن فعلام الإعلان والتبجح والمنّ . ان المنّ سيئة لا تنفع معه حسنة ، وان اضطررت ودعتك الحاجة إلى التنويه بما فعلت فقل الحق ولا تزد عليه شيئا ، لأن الزيادة الكاذبة تفسد ما أصلحت ، وتهدم ما بنيت . ( وإياك والعجلة إلخ ) . . لا تعجل فيما لا تخاف عليه الفوت ، ولا تتوان فيما يفوتك أخذه إن توانيت ( أو اللجاجة فيها إذا تنكرت ) ضمير « فيها »